«شماعة ترامب».. 5 مؤسسات إعلامية وحرب إيران في دائرة الاتهام بعد خسارة الجمهوريين للكونجرس

تحولت خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى جولة جديدة من المواجهة بين الرئيس دونالد ترامب ووسائل الإعلام، بعدما وجّه انتقادات إلى مؤسسات صحفية وشبكات تلفزيونية، بينها «فوكس نيوز» المحسوبة على التيار المحافظ، محملًا إياها جانبًا من المسؤولية عن تراجع حزبه انتخابيًا، إلى جانب إقراره بتأثير الحرب مع إيران على موقف الناخبين.
وتكشف سلسلة المواقف والتصريحات التي أطلقها ترامب قبل الانتخابات وبعدها عن تصاعد خلافه مع وسائل الإعلام، إذ اتهم بعضها بالانحياز إلى الديمقراطيين، وانتقد أخرى بسبب طريقة تغطيتها للمعركة الانتخابية، رغم قربها التقليدي من توجهاته السياسية.
سبتمبر.. تهديدات بمنع مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض
بدأ التصعيد في سبتمبر 2026، عندما أعلن ترامب، في 18 سبتمبر، عزمه منع صحفيين من مؤسسات «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من دخول البيت الأبيض، متهمًا هذه الجهات بنشر ما وصفه بالأخبار الكاذبة وتقديم تغطية غير دقيقة لأدائه وأداء إدارته.
وفي اليوم التالي، مُنع صحفيون تابعون للمؤسسات الثلاث من دخول البيت الأبيض بالفعل، ما أثار اعتراضات من المؤسسات الإعلامية التي اعتبرت القرار استهدافًا لحرية الصحافة بسبب طبيعة تغطيتها للرئيس.
وامتدت انتقادات ترامب إلى شبكة «إيه بي سي نيوز»، إذ هاجم أحد مراسليها خلال مؤتمر صحفي في سبتمبر، ووصفه بأنه من أسوأ الصحفيين، متهمًا الشبكة بتقديم أخبار زائفة.
فوكس نيوز تدخل دائرة انتقادات ترامب
لم تقتصر هجمات الرئيس الأمريكي على المؤسسات التي يتهمها بالانحياز للديمقراطيين، بل شملت أيضًا شبكة «فوكس نيوز»، التي تُعد من أبرز المنصات الإعلامية المحافظة في الولايات المتحدة.
وفي 30 سبتمبر، اتهم ترامب الشبكة بمنح الديمقراطيين مساحة أكبر من الجمهوريين، مستشهدًا باستضافتها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب هاكيم جيفريز، والمعلقة السياسية جيسيكا تارلوف.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» متسائلًا عن أسباب استضافة هذه الشخصيات، معتبرًا أنها تحصل على وقت أطول من الجمهوريين المؤيدين له، وأن الشبكة تقدم صورة سلبية عن الحزب الجمهوري وإدارته.
وفي 25 أكتوبر، صعّد ترامب هجومه على «فوكس نيوز»، في سياق اعتراضه على طريقة تغطيتها للانتخابات، بعدما رأى أنها لم تقدم الدعم الإعلامي الكافي لمرشحي الحزب الجمهوري.
خسارة انتخابية تعيد فتح المواجهة
ومع إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي وخسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، تجددت انتقادات ترامب للشبكة، محملًا إياها جانبًا من المسؤولية عن النتيجة، بالتزامن مع اعترافه بأن الحرب مع إيران أثرت في توجهات الناخبين.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري تداعيات خسارته الانتخابية، وسط تساؤلات بشأن أسباب تراجع أدائه، ودور التغطية الإعلامية والسياسات الخارجية، وعلى رأسها الحرب مع إيران، في تشكيل مواقف الناخبين.



