تحذيرات صحية من الأجبان الخام.. “الليستيريا” بكتيريا قاتلة تهدد الحياة

أطلقت جهات صحية تحذيرات واسعة من استهلاك الأجبان غير المبسترة أو ما يُعرف بـ“الأجبان الخام”، بعد تسجيل حالة وفاة يُشتبه في ارتباطها بتسمم غذائي ناتج عن بكتيريا الليستيريا، ما أعاد تسليط الضوء على مخاطر هذا النوع من المنتجات الغذائية.
وبحسب تقارير صحية، فإن الحالة التي تم تسجيلها تعود لرجل توفي بعد إصابته بعدوى شديدة يُعتقد أنها ناتجة عن بكتيريا ليستيريا مونوسايتوجينز، والتي قد تتواجد في منتجات الألبان غير المعالجة حراريًا، خصوصًا الأجبان الطرية المصنوعة من الحليب الخام.
وتعد بكتيريا الليستيريا من أخطر مسببات التسمم الغذائي، حيث يمكن أن تسبب أعراضًا تبدأ بالحمى والقيء وآلام العضلات، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب السحايا وتسمم الدم، وصولًا إلى الوفاة، خاصة لدى كبار السن والحوامل وذوي المناعة الضعيفة.
وتكمن خطورة هذه البكتيريا في قدرتها على النمو حتى في درجات الحرارة المنخفضة داخل الثلاجات، ما يجعلها أكثر خطورة عند تلوث الأطعمة الجاهزة أو منتجات الألبان غير المبسترة.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحالة مرتبطة باستهلاك أجبان مصنوعة من حليب غير مبستر، وهي منتجات تُعرف بارتفاع احتمالات تلوثها مقارنة بالأجبان المصنوعة من الحليب المعالج حراريًا.
وحذرت الجهات الرقابية من أن هذه الأطعمة قد تبدو آمنة من حيث الشكل والطعم، لكنها قد تحمل مخاطر صحية خفية، داعية المستهلكين إلى توخي الحذر عند شراء المنتجات التقليدية أو “الحرفية” التي لا تخضع لعمليات بسترة كافية.
كما أكد خبراء الصحة أن حالات الإصابة بالليستيريا ليست نادرة، بل تتكرر في عدة دول بشكل دوري، وغالبًا ما ترتبط بمنتجات ألبان أو أطعمة جاهزة ملوثة، مشيرين إلى أن خطورتها تكمن في ارتفاع معدل المضاعفات مقارنة بأنواع أخرى من التسمم الغذائي.
وفي ظل هذه المخاطر، تتزايد الدعوات لتعزيز الرقابة على إنتاج الأجبان المصنوعة من الحليب الخام، وتشديد الاشتراطات الصحية على المصانع الصغيرة، إلى جانب رفع وعي المستهلكين بخطورة هذه المنتجات.
ويؤكد الأطباء أن الخيار الأكثر أمانًا يبقى في تناول منتجات الألبان المبسترة، التي تخضع لمعالجة حرارية تقضي على البكتيريا الضارة وتحمي المستهلكين من مخاطر العدوى.



