شل تسجل أعلى أرباح فصلية منذ حرب أوكرانيا بدعم انتعاش تداول النفط والتكرير

أعلنت شركة شل تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلة أعلى مستوى من الأرباح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، مستفيدة من الأداء القوي لأنشطة تداول النفط والتكرير في ظل الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.
وارتفع صافي الربح المعدل للشركة إلى 9.8 مليار دولار خلال الربع الثاني، متجاوزًا توقعات المحللين التي دارت حول 8.7 مليار دولار، كما تضاعفت الأرباح مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأكدت الشركة استمرار تنفيذ برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 3 مليارات دولار خلال الربع الحالي، بالتزامن مع خفض صافي الديون، في خطوة تعكس متانة مركزها المالي.
مكاسب من تقلبات أسواق الطاقة
استفادت شل من التقلبات التي شهدتها أسواق النفط العالمية نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أسهمت أنشطة تداول النفط وارتفاع هوامش التكرير في تعزيز الأرباح وتعويض تأثير تعطل بعض العمليات التشغيلية.
وسجل قطاع تداول النفط والتكرير أرباحًا معدلة بلغت 2.52 مليار دولار خلال الربع الثاني، بزيادة تجاوزت 700% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدعومًا بارتفاع الطلب على الوقود وتحسن هوامش الربحية.
تشغيل قياسي للمصافي
ورفعت شل معدلات تشغيل مصافيها إلى 102%، وهو أعلى مستوى تحققه الشركة منذ عام 2022، كما ارتفع إنتاج وقود الطائرات عالميًا بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل زيادة الطلب على المنتجات النفطية.
وعقب إعلان النتائج، ارتفع سهم الشركة بنحو 1.6% في بورصة لندن، بعدما جاءت الأرباح أعلى من توقعات الأسواق.
في المقابل، تأثر نشاط الغاز الطبيعي المسال لدى شل نتيجة تعطل بعض العمليات في قطر، حيث انخفض إنتاج قطاع الغاز المتكامل بنسبة 31% على أساس سنوي.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، وائل صوان، إن استئناف تشغيل منشآت الشركة في قطر يعتمد على عودة القدرة على تصدير الإنتاج بصورة طبيعية، مؤكدًا أن الشركة تتابع تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيرها على عملياتها.



