الشخص السليم لا يحتاج للاستعداد للعواصف المغناطيسية

أكدت فاليريا بوناديكوفا، أخصائية أمراض القلب، أنه لا توجد أدلة علمية وطبية قاطعة تثبت أن العواصف المغناطيسية تسبب الأمراض بشكل مباشر، موضحة أن الدراسات التي تناولت تأثيرها الصحي ما زالت متباينة، ولا تثبت وجود علاقة سببية بين العواصف المغناطيسية والإصابة بالمرض.
وأشارت الطبيبة إلى أن الأطباء يلاحظون في بعض الفترات التي تتزامن مع النشاط الجيومغناطيسي زيادة في حالات ارتفاع ضغط الدم، ونوبات الذبحة الصدرية، إضافة إلى ارتفاع طلبات استدعاء سيارات الإسعاف، إلا أن هذه الملاحظات لا تعني بالضرورة أن العواصف المغناطيسية هي السبب المباشر وراء تلك الحالات.
وأوضحت أن ما يعرف بـ«الحساسية للطقس» يمكن أن يرتبط باستجابة الجهاز العصبي اللاإرادي للتغيرات المفاجئة في البيئة. ويؤدي هذا الجهاز دورًا أساسيًا في تنظيم معدل ضربات القلب وتوتر الأوعية الدموية وضغط الدم.
وبحسب الخبيرة، فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب قد يشعرون خلال فترات تغير الطقس بالصداع أو الضعف أو تقلبات ضغط الدم، بالتزامن مع التغيرات في البيئة الجيومغناطيسية.
كما لفتت إلى أن العامل النفسي قد يؤدي دورًا في زيادة الأعراض؛ فعندما يقرأ الشخص توقعات بحدوث عاصفة مغناطيسية، قد يبدأ في مراقبة حالته الصحية بصورة مستمرة، ما يزيد من القلق، ويمكن أن يؤدي القلق بدوره إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، ثم يربط الشخص هذه الأعراض بالعاصفة.
وأكدت بوناديكوفا أن الشخص السليم الذي لا يعاني من أمراض مزمنة لا يحتاج إلى اتخاذ استعدادات أو إجراءات وقائية خاصة عند حدوث عاصفة مغناطيسية، مشيرة إلى عدم وجود تدابير محددة ثبتت فعاليتها للوقاية من تأثيرها.
وبالنسبة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب التاجية، أوصت الطبيبة بالالتزام بالإجراءات الصحية المعتادة، وفي مقدمتها قياس ضغط الدم بانتظام صباحًا ومساءً أثناء الراحة، وتسجيل القراءات لمتابعة أي تغيرات.
وشددت على ضرورة الالتزام بالأدوية التي وصفها الطبيب وتناولها في مواعيدها المحددة، موضحة أن نسيان جرعة من دواء ضغط الدم يمكن أن يشكل خطرًا أكبر بكثير من العوامل التي ينسبها البعض إلى العواصف المغناطيسية.
كما نصحت بالحصول على نوم كافٍ ومنتظم، خصوصًا قبل الأيام التي تتطلب مجهودًا، وتجنب السهر والعمل ليلًا وتقليل استخدام الشاشات أثناء وجود الشخص في السرير.
وتضمنت توصياتها أيضًا الحد من تناول الأطعمة المالحة والمقلية والمدخنة، والابتعاد عن الكحول، مع التأكيد على أن الشخص لا يحتاج إلى التوقف بصورة مفاجئة عن تناول فنجان القهوة المعتاد، إذ يمكن الاستمرار في استهلاك الكمية المعتادة منها.
وفيما يتعلق بالسوائل، أوضحت الطبيبة أن شرب الماء يكون وفقًا للشعور بالعطش، مع إمكانية زيادة كمية السوائل قليلًا خلال الطقس الحار.
كما دعت إلى تخفيف النشاط البدني خلال فترات الظروف الجوية المجهدة، واستبدال التمارين الشاقة بالمشي الهادئ، وتجنب بذل مجهود كبير أو العمل في الحدائق خلال ساعات الظهيرة، خاصة تحت أشعة الشمس المباشرة.
وتخلص الخبيرة إلى أن التعامل مع العواصف المغناطيسية لا يتطلب إجراءات استثنائية بالنسبة للأشخاص الأصحاء، بينما ينبغي على مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم التركيز على مراقبة حالتهم الصحية والالتزام بالعلاج والنوم الجيد وتجنب الإجهاد والعادات التي قد تؤثر سلبًا في ضغط الدم وصحة القلب.



