أخبار دولية

استقالة وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول وسط خلافات متصاعدة مع هيغسيث

قدّم وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، في خطوة تأتي بعد أشهر من التوتر والاحتكاكات بينه وبين وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وأفاد أحد المصادر بأن استقالة دريسكول لم تكن مفاجئة، في ظل تصاعد الخلافات بين الرجلين بشأن إدارة شؤون الجيش ورؤية كل منهما لأولويات المرحلة المقبلة.

وقال مصدر ثانٍ إن دريسكول أشار في خطاب استقالته إلى مخاوف مرتبطة برؤية الإدارة الأمريكية لعملية تطوير الجيش ورفع مستوى جاهزيته، معتبراً أن هذه الجهود واجهت عراقيل، لا سيما بعد إقالة هيغسيث لعدد من الجنرالات الذين كانوا مسؤولين عن تنفيذها.

وأوضح مسؤول في الجيش أن دريسكول تحدث مع الرئيس ترامب بشأن الوضع الحالي للجيش، قبل أن يقدم استقالته.

ولم يتحدد حتى الآن الموعد الرسمي لمغادرة دريسكول منصبه، فيما تنص الإجراءات المعتادة على أن يتولى وكيل وزارة الجيش مهام الوزير بصورة مؤقتة في حال شغور المنصب.

ويشغل مايك أوبادال، الطيار السابق في العمليات الخاصة، منصب وكيل وزارة الجيش حالياً، ما يجعله المرشح الطبيعي لتولي المسؤوليات مؤقتاً إلى حين تحديد ترتيبات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بأداء دريسكول، وقالت إن الوزير كان فعالاً في تنفيذ أجندة الرئيس ترامب داخل وزارة الجيش، وساهم في تعزيز الجاهزية والقدرات القتالية للقوات الأمريكية.

وأضافت أن دريسكول لعب دوراً قيادياً خلال عدد من العمليات العسكرية التي وصفتها بالتاريخية، كما شارك في المفاوضات المتعلقة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب مهام أخرى.

وتأتي استقالة دريسكول، وهو جندي سابق في الجيش الأمريكي وصديق قديم لنائب الرئيس جي دي فانس، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة استمرار الحرب مع إيران للشهر السادس، دون ظهور مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

ويرتبط الخلاف بين دريسكول وهيغسيث، بحسب مصادر CNN، بشكل جزئي بالعلاقة القوية التي تجمع وزير الجيش بالبيت الأبيض، ولا سيما صداقته الوثيقة مع نائب الرئيس جي دي فانس.

وكان دريسكول وفانس قد درسا معاً في كلية الحقوق بجامعة ييل، وحافظا على علاقة صداقة وثيقة منذ ذلك الوقت، كما تمكن دريسكول من بناء علاقة مباشرة مع الرئيس ترامب.

وبرزت هذه العلاقة بشكل واضح عندما اختار ترامب دريسكول العام الماضي للمساعدة في دفع أوكرانيا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع روسيا.

ووفق مصادر نقلت عنها CNN، كان هيغسيث ينظر إلى علاقة دريسكول الوثيقة بفانس والبيت الأبيض باعتبارها محاولة لتجاوز دوره كوزير للدفاع أو تقليص نفوذه داخل المؤسسة العسكرية.

واختلفت أولويات الرجلين خلال فترة عملهما؛ فبينما ركز هيغسيث بصورة واضحة على قضايا مرتبطة بما يعرف بـ«الحرب الثقافية» داخل الجيش، ركز دريسكول في المقابل على تحديث القوات والمعدات العسكرية وتطوير القدرات التقنية.

وكان ترامب يصف دريسكول بلقب «رجل الطائرات المسيرة»، في إشارة إلى اهتمامه الكبير بتكنولوجيا الطائرات المسيرة ودوره في تطوير هذا المجال داخل الجيش الأمريكي.

كما شهدت الفترة الماضية قرارات مثيرة للجدل من جانب هيغسيث، بينها إقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، إلى جانب جنرالين آخرين في وقت سابق من العام.

وكان جورج ودريسكول يعملان بصورة وثيقة، وهو ما زاد من حدة التوترات المرتبطة بملف تحديث الجيش وإعادة هيكلة قياداته.

وتأتي استقالة دريسكول في مرحلة حساسة بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية الأمريكية، في ظل استمرار الحرب مع إيران، والخلافات داخل الإدارة بشأن إدارة الجيش وتحديث قدراته، إلى جانب التغييرات المتواصلة في القيادات العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى