كوريا الجنوبية واليابان تؤكدان التزامهما بنزع السلاح النووي وتعززان التعاون العسكري

جددت كوريا الجنوبية واليابان، اليوم الأحد، التزامهما بهدف نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، واتفقتا على استئناف التدريبات المشتركة للبحث والإنقاذ، في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين وسط التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وجاء الاتفاق خلال اجتماع عقد في العاصمة الكورية الجنوبية سول بين وزير الدفاع الكوري الجنوبي آهن جيو-باك ونظيره الياباني شينجيرو كويزومي، ضمن الجولة السادسة من المحادثات الدفاعية الثنائية.
تعزيز التعاون الأمني بين كوريا الجنوبية واليابان
وأكد الوزيران عزمهما العمل المشترك من أجل دعم الاستقرار الإقليمي، سواء عبر التعاون الثنائي أو من خلال الشراكة مع الولايات المتحدة، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه منطقة شرق آسيا.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، في بيان، إن الجانبين اتفقا على “مواصلة التعاون للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين في ظل البيئة الأمنية الخطرة”، مع التأكيد مجدداً على هدف نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
استئناف تدريبات البحث والإنقاذ المشتركة
واتفق الجانبان على استئناف تدريبات البحث والإنقاذ المشتركة، إلى جانب توسيع التبادل بين وحدات القوات الجوية في البلدين، بما يسهم في تطوير الجاهزية للتعامل مع مختلف سيناريوهات الحوادث البحرية وتعزيز التنسيق العسكري بين سول وطوكيو.
اقرأ أيضًا: كوريا الشمالية تؤكد تمسكها بالسلاح النووي وترفض مطالب أمريكية بنزعه
ويأتي هذا الاتفاق في إطار الجهود المستمرة لتقوية الشراكة الدفاعية بين البلدين، بعد سنوات من التوتر والخلافات التاريخية.
واشنطن تدعم التقارب بين سول وطوكيو
ومنذ عام 2022، تعمل كوريا الجنوبية واليابان، بدعم وتشجيع من الولايات المتحدة، على إعادة بناء العلاقات الثنائية وتجاوز الخلافات التاريخية التي أثرت لسنوات على التعاون بينهما.
واستمرت هذه السياسة في ظل إدارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اللذين عززا مسار التقارب السياسي والأمني.
وكان الزعيمان قد اتفقا في يناير 2026 على تعزيز ما يعرف بـ”الدبلوماسية المكوكية”، قبل أن يوسعا في مايو الماضي مجالات التعاون الثنائي لتشمل قطاع الطاقة، في خطوة عكست تنامي الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ويعكس الاتفاق الجديد على استئناف التدريبات العسكرية المشتركة استمرار توجه سول وطوكيو نحو تعزيز التعاون الدفاعي، في وقت تشهد فيه منطقة شرق آسيا تحديات أمنية متزايدة، تتصدرها البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.



