كوريا الشمالية تنتقد واشنطن بعد موافقتها على بيع صواريخ متطورة إلى كوريا الجنوبية بقيمة 300 مليون دولار

انتقدت كوريا الشمالية الولايات المتحدة الأمريكية بشدة، عقب موافقتها على صفقة عسكرية تقضي ببيع صواريخ جو-جو ومعدات عسكرية متطورة إلى كوريا الجنوبية، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 300 مليون دولار، معتبرةً أن هذه الخطوة ستزيد من حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت بيونغ يانغ إن هذه الصفقات تمثل “صادرات حربية” من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي، متعهدة في المقابل بتعزيز قدراتها العسكرية والرادعة للحفاظ على ما وصفته بـ”توازن القوى” في المنطقة.
تفاصيل الانتقاد الكوري الشمالي
وفق ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فإن وزارة الخارجية في بيونغ يانغ أدانت القرار الأمريكي، مشيرة إلى أن التعاون العسكري بين واشنطن وسيول يتوسع بشكل “منهجي” رغم التحذيرات الدولية من تصاعد التوتر في المنطقة.
وأضاف مسؤول في وزارة الخارجية أن موافقة الولايات المتحدة على تزويد كوريا الجنوبية بصواريخ جو-جو متقدمة تمثل مثالًا جديدًا على تصعيد هذا التعاون العسكري، محذرًا من تداعياته.
وأكد المسؤول أن بلاده ستواصل تطوير وتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية لمواجهة ما تعتبره تهديدًا متزايدًا.
موقف كوريا الشمالية من التعاون الأمريكي–الكوري الجنوبي
تؤكد كوريا الشمالية بشكل متكرر أن المناورات العسكرية والتعاون الدفاعي بين واشنطن وسيول يمثلان استعدادًا لعمل عسكري ضدها، وتعتبر هذه التحركات تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
وفي هذا السياق، شددت بيونغ يانغ على أن استمرار هذا النهج سيقابل بتعزيز أكبر لترسانتها العسكرية.
تحركات عسكرية أمريكية–كورية جنوبية
في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن مسؤولين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عقدوا اجتماعًا في سيول، لبحث سبل تعزيز الردع النووي والاستعداد العسكري المشترك، في ظل تصاعد التهديدات القادمة من كوريا الشمالية.
وجاء هذا الاجتماع ضمن إطار “المجموعة الاستشارية النووية” بين البلدين، حيث ناقش الطرفان آليات مواجهة التطور المستمر في برنامج الأسلحة النووية الكوري الشمالي.
تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، خاصة بعد تقارير إعلامية رسمية في كوريا الشمالية أظهرت الزعيم كيم جونغ أون وهو يتفقد منشأة جديدة لإنتاج المواد النووية.
كما دعت بيونغ يانغ إلى توسيع “هائل” لقدراتها النووية، ما أثار قلقًا دوليًا بشأن مستقبل الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
تعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر بين كوريا الشمالية من جهة، والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من جهة أخرى، وسط سباق تسلح متصاعد، وصفقات عسكرية جديدة، ومواقف متشددة من جميع الأطراف، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في شرق آسيا.



