فرنسا وكوريا الجنوبية تنسقان جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز

بحث الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي، بالتزامن مع دراسة سول سبل المشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الممر البحري الحيوي.
وأوضح مسؤول في المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي أن مباحثات لي وماكرون لم تتركز على نشر قوات عسكرية في المضيق، وإنما تناولت أشكال المساهمة المحتملة لكوريا الجنوبية في الجهود الدولية لضمان أمن هرمز واستمرار حرية الملاحة.
وأكد المسؤول أن سول لم تتخذ حتى الآن قرارًا بشأن الطلب الأمريكي بإرسال قوات إلى مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الحكومة حددت بشكل عام توجهها نحو التعاون الدولي، بينما لا تزال تبحث تفاصيل المشاركة وطبيعتها.
ويرافق المسؤول الرئيس لي خلال زيارته الرسمية إلى فرنسا، موضحًا أن إرسال وزارة الدفاع الكورية الجنوبية فريقًا لإجراء تحقيق ميداني في المنطقة يأتي ضمن عملية تقييم الخيارات المتاحة، ولا يعني أن سول قررت المشاركة عسكريًا.
وحول إمكانية مناقشة إرسال قوات خلال اجتماع اللجنة الدائمة لمجلس الأمن الوطني الكوري المقرر في 17 سبتمبر، قال المسؤول إن عدم حسم طبيعة المشاركة حتى الآن يجعل من الصعب تحديد جدول زمني واضح لاتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الرئيس لي تناول ملف مضيق هرمز انطلاقًا من الأهمية الكبيرة لاستقراره، مع التأكيد على ضرورة تحديد مساهمة كورية جنوبية عملية تتوافق مع المصلحة الوطنية وتحظى بقبول شعبي.
وفي الوقت نفسه، كشف المسؤول عن وجود اتصالات تنفيذية بين كوريا الجنوبية وإيران بشأن احتمال مشاركة سول في الجهود المتعلقة بأمن المضيق.
وأوضح أن إيران طلبت من المسؤولين الكوريين توضيحات بعد اطلاعها على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن الدور المحتمل لكوريا الجنوبية، فيما أبلغ الجانب الكوري طهران بأن الموضوع لا يزال قيد الدراسة ولم يصدر بشأنه أي قرار نهائي.
وتأتي هذه التطورات بعد تحذير إيراني من أي وجود عسكري لدول أخرى في الخليج العربي ومضيق هرمز. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد نشر في 7 سبتمبر بيانًا باللغة الكورية عبر منصة «إكس»، حذر فيه من مشاركة دول أخرى في عمليات عسكرية بالمنطقة.
وأكد بقائي أن مشاركة قوات أجنبية في عمليات عسكرية يمكن أن تُفسر باعتبارها دعمًا مباشرًا لأطراف الصراع، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى «عواقب خطيرة».



