اقتصاد وتكنولوجيا

غولدمان ساكس يرفع توقعاته لأسعار النفط.. وبرنت قد يتجاوز 120 دولارًا

رفع بنك الاستثمار الأمريكي غولدمان ساكس توقعاته لأسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط بمقدار 5 دولارات للبرميل لكل منهما، لشهر ديسمبر 2026 ولعام 2027، في ظل توقعات باستمرار اضطرابات حركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط حتى العام المقبل.

ويتوقع البنك أن يصل سعر خام برنت إلى 85 دولارًا للبرميل، وغرب تكساس الوسيط إلى 80 دولارًا في ديسمبر 2026.

أما بالنسبة إلى عام 2027، فيتوقع غولدمان ساكس وصول متوسط سعر برنت إلى 80 دولارًا للبرميل، مقابل 75 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط.

وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار تداعيات الحرب في إيران وتشديد القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة عالميًا.

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة الإثنين أن متوسط عدد سفن الشحن التي عبرت المضيق خلال الأيام العشرة الماضية بلغ نحو 10 سفن يوميًا، وهو أدنى مستوى مسجل منذ مايو الماضي، ما يعكس استمرار اضطرابات حركة الملاحة في المنطقة.

سيناريوهات متباينة لأسعار النفط

وحذر غولدمان ساكس من إمكانية حدوث قفزة كبيرة في أسعار النفط إذا استمرت تداعيات الحرب وأدت إلى انخفاض إنتاج دول الخليج بصورة حادة.

وبحسب البنك، يمكن أن يتجاوز سعر خام برنت 120 دولارًا للبرميل في عام 2027 إذا انخفض متوسط إنتاج النفط في منطقة الخليج بنحو 4 ملايين برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

ويمثل هذا السيناريو تغيرًا كبيرًا عن التقديرات السابقة للبنك، التي افترضت انخفاضًا في متوسط الإنتاج بنحو 500 ألف برميل يوميًا فقط.

وفي المقابل، يرى البنك أن أسعار النفط قد تتجه في الاتجاه المعاكس تمامًا في حال تحسن مستويات الإنتاج.

فإذا ارتفع متوسط إنتاج النفط في الخليج بنحو مليون برميل يوميًا فوق مستويات ما قبل الحرب، فقد يتراجع خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 60 و70 دولارًا للبرميل خلال عام 2027.

تحذير من مخاطر أسواق الوقود

كما أوصى غولدمان ساكس بالتحوط من المخاطر الجيوسياسية، خصوصًا في سوق الديزل الأوروبي، في ظل احتمال استمرار اضطرابات المصافي في روسيا والشرق الأوسط.

وأشار البنك إلى أن فروق أسعار العقود الآجلة للديزل الأوروبي خلال الفترة من مارس إلى ديسمبر 2027 قد ترتفع بأكثر من 100% إذا استمرت اضطرابات المصافي وبقيت فروق الأسعار القريبة عند مستوياتها الحالية.

وتعكس هذه التقديرات مدى ارتباط أسعار النفط العالمية بتطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب تأثير مستويات إنتاج دول الخليج وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى