قطر تعيد ناقلات الغاز إلى الخليج تمهيداً لاستئناف الصادرات عبر مضيق هرمز

تتحرك ست ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة بقطر، وهي فارغة حالياً، باتجاه الخليج العربي، في مؤشر على استعداد الدوحة المحتمل لاستئناف صادرات الغاز عبر مضيق هرمز بعد توقف شبه كامل للشحنات منذ أواخر يوليو/تموز.
ووفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، توجد ست ناقلات قطرية فارغة في خليج عُمان أو في طريقها إليه، بينما أظهرت بيانات شركة «كبلر» عبور ناقلة فارغة أخرى لمضيق هرمز مؤخراً، وهي الآن داخل الخليج العربي متجهة إلى قطر.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه حركة صادرات الغاز القطرية اضطرابات كبيرة بسبب التوترات الأمنية في المنطقة، بعد تعرض إحدى ناقلاتها لهجوم في أواخر يوليو، الأمر الذي أدى إلى توقف صادرات قطر تقريباً، رغم تسجيل زيادة ملحوظة في صادراتها النفطية خلال الشهر الماضي.
وتعد قطر من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وكانت توفر في السابق نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما يجعل استمرار اضطراب صادراتها مؤثراً بصورة مباشرة في أسواق الغاز الآسيوية والأوروبية.
تحرك قطري استعداداً لاحتمال استئناف الشحنات
تشير عودة الناقلات الفارغة باتجاه الخليج إلى احتمال استعداد قطر لاستئناف عمليات التصدير إذا تحسنت الظروف الأمنية في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وإعلان طهران منطقة بحرية محظورة خارج مضيق هرمز، ما يزيد من تعقيدات حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ورغم استمرار التوتر، تواصل «قطر للطاقة» تحميل الغاز الطبيعي المسال على الناقلات الفارغة المتاحة داخل الخليج، إلى جانب استمرار صادرات محدودة من الغاز إلى الكويت.
ويساعد هذا النهج قطر على إدارة قدراتها التخزينية والحفاظ على تشغيل جزء من منشآت تصدير الغاز الضخمة لديها عند مستويات منخفضة، بدلاً من وقف عمليات الإنتاج بالكامل.
كما أن الإبقاء على حد أدنى من الإنتاج يسمح بالحفاظ على جاهزية المعدات والمنشآت، ويمنح قطر إمكانية زيادة الإنتاج والتصدير بسرعة في حال تراجع المخاطر الأمنية وعودة الملاحة إلى طبيعتها.
15 ناقلة عالقة خلف هرمز
أدت فترة توقف الصادرات إلى استنزاف تدريجي لعدد الناقلات الفارغة المتاحة أمام قطر.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى وجود 15 ناقلة للغاز الطبيعي المسال خلف مضيق هرمز، محملة بالغاز القطري، بينما توجد ناقلتان أخريان في الوقت الحالي في محطة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر وتخضعان لعمليات التحميل.
وفي المقابل، حاولت ناقلتان فارغتان للغاز الطبيعي المسال عبور مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، إلا أنهما عادتا أدراجهما في نهاية المطاف، وتنتظران حالياً بالقرب من المدخل الشرقي للمضيق.
نقص الغاز القطري يضغط على الأسواق
أدى تراجع الإمدادات القطرية إلى دفع عدد من المشترين في آسيا وأوروبا للبحث عن مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال، وهو ما ساهم في استمرار ارتفاع الأسعار.
وتبرز تداعيات الأزمة بصورة أكبر في جنوب آسيا، حيث يواجه المشترون ضغوطاً كبيرة نتيجة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، إلى جانب معاناة بعض الدول من انقطاعات في الكهرباء.
ومن شأن عودة الشحنات القطرية إلى الأسواق أن تمنح هذه الدول متنفساً مهماً، نظراً إلى ضخامة الإمدادات التي كانت توفرها قطر قبل اضطراب حركة التصدير.
وبذلك، تعكس عودة الناقلات القطرية الفارغة إلى محيط الخليج محاولة للحفاظ على جاهزية منظومة التصدير، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام استئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز إذا سمحت التطورات الأمنية بذلك.



