خروج إيران من كأس العالم 2026.. هدف قاتل للنمسا يحطم حلم التأهل التاريخي إلى الأدوار الإقصائية

انتهى حلم المنتخب الإيراني في بلوغ الأدوار الإقصائية ببطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، بعدما سجلت النمسا هدف التعادل في الثواني الأخيرة أمام الجزائر، ليغادر “أسود فارس” البطولة وسط سيناريو درامي، رغم إنهائهم دور المجموعات دون أي هزيمة.
وجاء خروج إيران بعدما أنهت مشوارها في المجموعة السابعة بالتعادل 1-1 أمام مصر، لتحصد ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات أمام بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، وتنتظر نتائج بقية المجموعات على أمل التأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.
وكان المنتخب الإيراني قد تلقى ضربة موجعة خلال مواجهة مصر، بعدما ألغى حكم المباراة هدف الفوز الذي سجله في الوقت المحتسب بدل الضائع بداعي التسلل، ليصبح مصيره معلقاً بنتائج المنتخبات الأخرى.
هدف قاتل للنمسا ينهي حلم إيران في كأس العالم
وبدا أن المنتخب الإيراني بات على بعد دقائق من كتابة التاريخ، بعدما تقدمت الجزائر على النمسا بنتيجة 3-2 في الوقت المحتسب بدل الضائع، وهي النتيجة التي كانت ستمنح إيران بطاقة العبور إلى دور الـ32 لأول مرة في تاريخها.
اقرأ أيضًا: مصر تمنح السنغال بطاقة العبور إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026
لكن النمسا نجحت في إدراك التعادل 3-3 في آخر لمسة تقريباً من المباراة، لتحجز هي والجزائر مقعديهما في الدور التالي، بينما خرج المنتخب الإيراني بفارق ضئيل، لتنتهي مشاركته السابعة في كأس العالم عند دور المجموعات.
إيران تودع المونديال دون خسارة
ورغم الإقصاء، غادر المنتخب الإيراني البطولة بسجل خالٍ من الهزائم، بعدما تعادل في مبارياته الثلاث أمام بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، إلا أن رصيد النقاط لم يكن كافياً لمواصلة المشوار في النسخة الحالية من كأس العالم.
أزمات التأشيرات أربكت استعدادات المنتخب الإيراني
وخاض المنتخب الإيراني البطولة وسط ظروف استثنائية خارج الملعب، بعدما فرضت أزمة التأشيرات والتوتر بين إيران والولايات المتحدة ترتيبات سفر معقدة، أجبرت الفريق على مغادرة معسكره في المكسيك والتنقل إلى الولايات المتحدة لخوض مباريات دور المجموعات.
وفي البداية، اشترطت السلطات الأمريكية دخول البعثة الإيرانية قبل أقل من 24 ساعة من موعد كل مباراة مع المغادرة في اليوم نفسه، قبل أن تخفف القيود في المباراة الأخيرة بمدينة سياتل، حيث سُمح للفريق بالوصول قبل يومين من اللقاء.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في مارس الماضي أن إيران مرحب بها للمشاركة في كأس العالم، لكنه رأى أن وجود المنتخب داخل الولايات المتحدة بشكل دائم “ليس مناسباً من أجل حياة وسلامة البعثة”.
مهدي طارمي: ما حدث ليس عدلاً
وعقب التعادل أمام مصر، وصف قائد المنتخب الإيراني مهدي طارمي الظروف التي واجهها الفريق بأنها “كارثة” لوجستية، متسائلاً عما إذا كان المنتخب مرحباً به بالفعل في البطولة.
وقال طارمي للصحفيين: “من يريد مساعدتنا؟ إذا كانوا يريدوننا أن نخرج من البطولة فلا بأس، لكن هذا ليس عدلاً”.
كما أكد المدرب أمير قالينوي أن فريقه تعرض لما وصفه بـ”الاضطهاد”، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء البعثة لم يتمكنوا من الانضمام إلى الفريق بسبب قيود السفر.
فرص ضائعة صنعت النهاية المؤلمة
وفي نهاية المطاف، دفع المنتخب الإيراني ثمن الفرص المهدرة، إذ كان بإمكانه حسم بطاقة التأهل لو سجل مهدي طارمي ركلة الجزاء أمام مصر، أو لو تحولت رأسيته التي ارتطمت بالعارضة إلى هدف.
لكن النهاية جاءت قاسية، بعدما حطم هدف النمسا المتأخر أمام الجزائر حلم إيران في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، لتنتهي رحلة المنتخب وسط حسرة جماهيره بعد واحدة من أكثر النهايات إثارة في البطولة.



