أخبار مصر

مصر تدرس زيادة وحدات محطة الضبعة النووية إلى 6 مفاعلات وتؤكد عدم العودة لقطع الكهرباء

تدرس مصر إمكانية زيادة عدد وحدات محطة الضبعة النووية من أربع وحدات إلى ست وحدات كمرحلة أولى، وذلك في إطار التوسع في استخدام الطاقة النووية وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بدراسة هذا التوسع، على أن يتم بحث الأمر والتنسيق بشأنه مع الجانب الروسي.

وأوضح الوزير أن تشغيل محطة الضبعة النووية سيسهم في توفير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي الذي يُستخدم حاليًا في محطات توليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن المحطة يمكن أن توفر لمصر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، نتيجة إحلال الطاقة النووية محل جزء من الاعتماد على الغاز في إنتاج الكهرباء.

وتُقام محطة الضبعة النووية في محافظة مطروح على الساحل الشمالي لمصر، وتُعد من أبرز مشروعات الطاقة الاستراتيجية في البلاد. ويضم المشروع في صورته الحالية أربعة مفاعلات نووية من الجيل الثالث المطور، تبلغ قدرة كل مفاعل منها 1200 ميغاواط، بإجمالي قدرة تصل إلى 4800 ميغاواط.

وتتولى شركة «روساتوم» الروسية تنفيذ المشروع، بينما يعتمد تمويل الجزء الأكبر من تكلفته على قرض روسي تصل قيمته إلى نحو 25 مليار دولار، وفق الاتفاقات المبرمة بين مصر وروسيا.

ومن المنتظر أن تنتج المحطة عند تشغيل وحداتها الأربع نحو 35 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، بما يوفر قرابة 12% من احتياجات مصر من الكهرباء بحلول عام 2030، ويسهم في تعزيز إنتاج الكهرباء منخفضة الانبعاثات وخفض استهلاك الوقود الأحفوري.

ويأتي التوجه نحو زيادة عدد وحدات الضبعة في إطار استراتيجية مصر لتوسيع قاعدة مصادر الطاقة وعدم الاعتماد بصورة أساسية على الغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء، بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى نحو 42% بحلول عام 2030، ثم تجاوز 60% بحلول عام 2040، وهو ما يتطلب تطوير شبكات الكهرباء وزيادة قدرتها على استيعاب مصادر الطاقة الجديدة والمتنوعة.

وفي ملف استقرار إمدادات الكهرباء، أكد وزير الكهرباء أنه لا توجد عودة إلى خطة تخفيف الأحمال وقطع التيار الكهربائي، موضحًا أن الحكومة تعمل على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء وضمان استمرار الإمدادات.

وأشار الوزير كذلك إلى أن قيمة المبالغ المحصلة من محاضر سرقة التيار الكهربائي تجاوزت 20 مليار جنيه خلال العامين الماضيين، لافتًا إلى استمرار الوزارة في إجراءات مواجهة سرقة الكهرباء وتحسين معدلات التحصيل.

وفي هذا السياق، تعمل الوزارة على اتخاذ إجراءات لتشديد العقوبات والرسوم المرتبطة بمخالفات وسرقة التيار الكهربائي، بهدف الحد من هذه الظاهرة والحفاظ على موارد قطاع الكهرباء.

ويمثل مشروع الضبعة أحد المحاور الرئيسية في خطة مصر طويلة الأجل لتأمين احتياجاتها من الكهرباء، وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي في محطات التوليد، إلى جانب دعم التحول نحو مصادر طاقة أكثر تنوعًا وأقل اعتمادًا على الوقود الأحفوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى