السعودية تعلن زوال الخطر في الرياض والخرج

أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر في العاصمة الرياض ومدينة الخرج، بعد إطلاق تحذيرين للسكان على خلفية تهديدات جوية، في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثية على المملكة.
وجاءت التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا، حيث أفيد بسماع دوي انفجارين في حي العليا بالعاصمة الرياض.
تحذيرات للسكان بعد تهديد جوي
تلقى سكان الرياض، قبيل الساعة الثالثة فجرًا بالتوقيت المحلي، رسائل تحذيرية عبر الهواتف المحمولة تفيد بأن المنطقة تواجه «تهديدًا جويًا معاديًا»، مع مطالبتهم بالبقاء داخل منازلهم.
وبعد نحو نصف ساعة، رفعت هيئة الدفاع المدني السعودي مستوى التأهب، دون تحديد مصدر التهديد.
وفي الساعة 5:19 صباحًا بالتوقيت المحلي، تلقى السكان تحذيرًا ثانيًا يفيد بتعرض المنطقة لهجوم جوي معادٍ، مع دعوتهم إلى التصرف بهدوء.
وبعد نحو 10 دقائق، أعلنت السلطات «زوال الخطر»، مطالبة السكان بتجنب أماكن سقوط المقذوفات وعدم الاقتراب من أي أجسام قد تكون موجودة في موقع الحادث.
كما شددت السلطات على عدم التجمهر أو تصوير مواقع الحوادث.
تصعيد بين السعودية والحوثيين
تأتي هذه التطورات بعد اتهام السعودية لجماعة الحوثيين المدعومة من إيران باستهداف مكة المكرمة يوم الأربعاء، ووصفت الرياض الحادث بأنه «هجوم إرهابي جبان» استهدف المدينة المقدسة لدى المسلمين.
في المقابل، نفى الحوثيون الاتهام بشدة، ووصفوه بأنه «كذب»، مؤكدين، بحسب ما ورد في المصدر، أن عملياتهم تستهدف القواعد العسكرية فقط.
وسبق التحذيرات السعودية تصريح للمتحدث العسكري باسم الحوثيين، أعلن فيه إحباط ما وصفها بـ«محاولات إجرامية» في العاصمة اليمنية صنعاء، من دون تحديد طبيعتها، متهمًا السعودية بالوقوف وراءها ومتوعدًا بالرد.
كما أفادت الجماعة بتعرض مناطق يمنية لعشرات الضربات الانتقامية التي قالت إن الرياض تشنها يوميًا، وذلك منذ سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب.
الأمم المتحدة توثق أكثر من 100 ضحية مدنية في اليمن
وفي تطور متصل، دعت الأمم المتحدة إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين في اليمن، كاشفة عن سقوط أكثر من 100 مدني بين قتيل وجريح منذ تصاعد القتال خلال أغسطس.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المراقبين وثقوا مقتل 28 مدنيًا وإصابة 82 آخرين في 31 حادثة وقعت بمحافظات تعز والحديدة ومأرب.
وأشار دوجاريك إلى أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون «أعلى بكثير»، في ظل صعوبة التحقق من الحصيلة الكاملة للقتلى والمصابين.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح وحماية المدنيين من تداعيات التصعيد المستمر.
آلاف اليمنيين يواجهون خطر النزوح
وحذرت الأمم المتحدة أيضًا من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن آلاف الأشخاص الراغبين في مغادرة اليمن يواجهون صعوبات بسبب الوضع الأمني ونقص الوقود.
ووصل بعض اليمنيين إلى جيبوتي على متن قوارب صغيرة، بينما اضطر آخرون إلى ترك أفراد من عائلاتهم خلفهم بسبب ظروف الرحلة ومخاطرها.
وأفادت السلطات في كل من أرض الصومال وإقليم بونتلاند شبه المستقل في الصومال بارتفاع أعداد الوافدين من اليمن.
الأمم المتحدة تقدم مساعدات لأكثر من 11 ألف أسرة
وقالت الأمم المتحدة وشركاؤها إنهم تمكنوا من إيصال مساعدات طارئة إلى أكثر من 11 ألف أسرة نازحة خلال الفترة الممتدة من 1 أغسطس إلى 16 سبتمبر 2026.
لكن دوجاريك أكد أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال تتجاوز حجم جهود الإغاثة، التي تواجه نقصًا مستمرًا في التمويل وقيودًا على الوصول إلى المناطق المتضررة.
وبحسب بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا»، نزحت أكثر من 18,600 أسرة في أنحاء اليمن خلال الفترة نفسها، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.



