منوعات

الخوخ الأملس وسكر الدم.. هل يرفع الجلوكوز أم يساعد على استقراره؟

تعد فاكهة النكتارين، المعروفة أيضًا باسم الخوخ الأملس، من الفواكه الحلوة والغنية بالماء، لكنها تحتوي على سكريات طبيعية لا يُتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات سكر الدم لدى معظم الأشخاص.

وتتحول السكريات الموجودة في النكتارين، ومنها الجلوكوز والفركتوز والسكروز، إلى جلوكوز في الدم بعد تناولها، ما قد يسبب ارتفاعًا محدودًا في مستوى السكر. إلا أن احتواء الثمرة على الألياف ونسبة مرتفعة من الماء، إلى جانب انخفاض كمية الكربوهيدرات نسبيًا، يساعد على جعل هذا الارتفاع تدريجيًا بدلًا من أن يكون مفاجئًا.

وبوجه عام، يمكن أن تؤدي ثمرة نكتارين واحدة إلى استجابة معتدلة لسكر الدم لدى أغلب الأشخاص، خاصة عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

القيمة الغذائية للنكتارين

تحتوي ثمرة نكتارين متوسطة الحجم، تزن نحو 142 جرامًا، على حوالي 60 سعرة حرارية، و1.5 جرام من البروتين، و13 جرامًا من الكربوهيدرات، من بينها نحو 11 جرامًا من السكريات الطبيعية، إضافة إلى قرابة جرامين من الألياف.

وتتركز نسبة مهمة من الألياف في القشرة، لذلك فإن تناول الثمرة كاملة بعد غسلها جيدًا يكون أفضل للتحكم في استجابة سكر الدم مقارنة بتناولها في صورة عصير أو منتجات مصنعة.

الألياف تبطئ ارتفاع السكر

تلعب الألياف الغذائية دورًا أساسيًا في التحكم في سرعة ارتفاع الجلوكوز، إذ تساعد على إبطاء عملية الهضم وتفريغ المعدة، وبالتالي يتسرب السكر إلى مجرى الدم بصورة تدريجية بدلًا من حدوث ارتفاع سريع.

كما تمنح الألياف شعورًا أطول بالشبع، وهو ما قد يساعد على تقليل الرغبة في تناول أطعمة أو وجبات خفيفة غنية بالسكريات بعد وقت قصير من تناول الفاكهة.

مؤشر جلايسيمي منخفض

يتميز النكتارين أيضًا بانخفاض مؤشره الجلايسيمي نسبيًا، إذ يبلغ نحو 35، ما يعني أن هضم وامتصاص السكريات الموجودة فيه يحدثان بوتيرة أبطأ مقارنة بأطعمة مرتفعة المؤشر الجلايسيمي، مثل الخبز الأبيض والمشروبات المحلاة.

كما يتمتع النكتارين بحمل جلايسيمي منخفض، نتيجة احتوائه على كمية معتدلة من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.

ماذا يحدث عند تناوله مع أطعمة أخرى؟

لا يعتمد تأثير النكتارين على سكر الدم على الفاكهة وحدها، بل يتأثر أيضًا بما يتم تناوله معها. ويمكن أن يساعد الجمع بينها وبين مصادر البروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني أو زبدة المكسرات أو الأفوكادو، في إبطاء عملية الهضم وتقليل سرعة امتصاص السكريات.

أما تناول النكتارين بمفرده على معدة فارغة، فقد يؤدي إلى ارتفاع أسرع نسبيًا في الجلوكوز، إلا أن الارتفاع يظل معتدلًا لدى معظم الأشخاص.

فاكهة صحية وطريقة تناولها مهمة

تشير المعطيات الغذائية إلى أن النكتارين من الفواكه ذات التأثير المحدود نسبيًا على سكر الدم، بفضل محتواه من الماء والألياف وانخفاض مؤشره الجلايسيمي.

ومع ذلك، تظل طريقة تناوله عاملًا مهمًا، إذ إن دمجه مع البروتين أو الدهون الصحية قد يجعله جزءًا أكثر توازنًا من الوجبة، ويساعد على الحد من التقلبات السريعة في مستويات السكر بعد الأكل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى