إسرائيل تسيطر على مواقع استراتيجية في جنوب لبنان

أعطى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليماته للجيش بالتقدم والسيطرة على مواقع جديدة في جنوب لبنان، بعد تعرض شمال إسرائيل لهجمات صاروخية من قبل حزب الله.
وجاءت هذه الخطوة بحسب تصريحات كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهدف حماية المستوطنات الإسرائيلية الحدودية ومنع أي هجمات مستقبلية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن التحركات الحالية “تكتيكية” وليست عملية برية شاملة، حيث يتمركز جنود الفرقة 91 في نقاط استراتيجية جنوب لبنان لتعزيز منظومة الدفاع الأمامي، ونشر قوات إضافية على الحدود بهدف منع هجمات حزب الله على المدنيين.
في المقابل، شرع الجيش اللبناني في إعادة تموضع جنوده في عدد من النقاط الحدودية جنوب البلاد، خشية التصعيد الإسرائيلي، حيث تم سحب 8 إلى 9 عناصر من كل نقطة وإرجاعهم إلى مراكز وحداتهم لضمان سلامتهم، وفق مصادر عسكرية لبنانية.
وأوضحت المصادر أن الجيش اللبناني يركز حالياً على تأمين نزوح الأهالي من المناطق المستهدفة وتعزيز وجوده في مواقع بعيدة عن الحدود، كما أن تحركاته الأمنية لملاحقة مطلقي الصواريخ في شمال الليطاني لن تحتاج إلى موافقة سياسية لاحقاً.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال رضا خزاعي، القيادي في حزب الله، في غارة بحرية على بيروت. وكان خزاعي مسؤولاً عن التنسيق العسكري بين حزب الله وإيران، ومشاركاً في نقل الأسلحة ومواءمة الموارد بين الطرفين، إضافة إلى دوره في تطوير القدرات العسكرية لحزب الله في لبنان.
وتأتي هذه التطورات بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل “انتقاماً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى تصعيد الأوضاع في لبنان الذي ما زالت بعض قراه الجنوبية تعاني دماراً من المواجهات السابقة بين حزب الله وإسرائيل.
وتذكر أن لبنان وإسرائيل كانا قد أبرما اتفاقاً لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 بعد سنتين من الاشتباكات، التي خلفت دماراً كبيراً في جنوب لبنان وضاحية بيروت، بالإضافة إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة لحزب الله.
هذا يعكس تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله، وتدخل إيران غير المباشر في الصراع، مع استمرار المخاوف من توسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.




تعليق واحد