اقتصاد وتكنولوجيا

التصعيد الأمريكي الإيراني يشعل أسعار النفط ويقلب موازين الأسواق

أثارت الضربات الأمريكية الجديدة التي استهدفت مواقع داخل إيران حالة من التوتر في الأسواق العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والمعادن وأسواق الأسهم حول العالم.

وشنت الولايات المتحدة، فجر الخميس، سلسلة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات قد تتواصل ما لم تستجب طهران لمتطلبات الاتفاق المطروح، الأمر الذي زاد من مخاوف المستثمرين بشأن اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.

ارتفاع قوي في أسعار النفط

شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة مدفوعة بالمخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية. وارتفع خام برنت بنحو 2.47% ليصل إلى 95.40 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.89% مسجلًا 92.63 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع بعد تداول تقارير إيرانية تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية عقب الضربات الأمريكية، مع تهديدات باستهداف أي سفينة تحاول العبور. إلا أن الجيش الأمريكي نفى هذه الادعاءات مؤكدًا أن الملاحة البحرية مستمرة بشكل طبيعي وأنه لم يتم تسجيل أي هجمات على السفن الحربية الأمريكية في المنطقة.

كما تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من بيانات أمريكية أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 7.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو تراجع تجاوز توقعات الأسواق.

تراجع الذهب رغم التوترات

على الرغم من الأجواء الجيوسياسية المضطربة التي تدعم عادة أسعار الذهب، فقد سجل المعدن الأصفر تراجعًا طفيفًا. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4063.87 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 1.1% لتصل إلى 4086.50 دولارًا للأوقية.

ويرى متعاملون أن القفزة في أسعار النفط أثارت مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما شكل ضغطًا على أسعار الذهب.

وتزامن ذلك مع صدور بيانات أمريكية أظهرت تسارع نمو مؤشر أسعار المستهلكين خلال شهر مايو بأعلى وتيرة خلال ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة.

خسائر في الأسواق الآسيوية

في المقابل، تعرضت البورصات الآسيوية لضغوط بيعية ملحوظة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وهبط مؤشر “نيكي” الياباني بنسبة 1.3% ليغلق عند 63360.96 نقطة، بعد أن سجل خلال التداولات خسائر قاربت 3%.

كما تراجع مؤشر “توبكس” الياباني الأوسع نطاقًا بنسبة 1.6%، وسط موجة بيع طالت أسهم التكنولوجيا بشكل خاص.

وتصدر سهم مجموعة “سوفت بنك” قائمة الخاسرين بعد انخفاضه بنسبة 3.6%، فيما تراجع سهم “فوجيكورا” بنسبة 6%، وانخفض سهم شركة “أدفانتست” المتخصصة في معدات اختبار أشباه الموصلات بنسبة 3.7%.

مخاوف من اتساع التصعيد

وتراقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، وارتفاع تكاليف الطاقة، وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أداء الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى