منوعات

الجلوس لساعات طويلة يهدد صحة القلب.. 5 تأثيرات خطيرة على الدورة الدموية

يقضي كثيرون ساعات طويلة يوميًا في وضعية الجلوس، سواء خلال العمل أمام أجهزة الكمبيوتر أو مشاهدة التلفزيون واستخدام الهواتف، دون الانتباه إلى التأثيرات الصحية المحتملة لقلة الحركة. ويحذر خبراء الصحة من أن استمرار هذا النمط قد يضر بالقلب والأوعية الدموية، ويرفع احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية.

ووفقًا لموقع «مايو كلينك» الطبي، يرتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومتلازمة التمثيل الغذائي، التي تشمل ارتفاع ضغط الدم وسكر الدم واضطراب مستويات الكوليسترول.

كيف يؤثر الجلوس الطويل على القلب والدورة الدموية؟

هناك خمسة تأثيرات رئيسية قد تنتج عن الجلوس المتواصل وقلة النشاط البدني:

1- بطء تدفق الدم في الساقين

تساعد عضلات الساقين، من خلال حركتها، على دفع الدم عبر الأوردة في اتجاه القلب. وعند الجلوس لفترات طويلة، يقل نشاط هذه العضلات، ما قد يؤدي إلى تجمع الدم في الأطراف السفلية وتراجع كفاءة الدورة الدموية.

وتشير مراجعة علمية منشورة في دورية «Physiological Reviews» إلى أن الجلوس المتواصل قد يؤثر في تدفق الدم بالأطراف السفلية، ويزيد من تجمعه في منطقة الساقين.

2- زيادة احتمالات الإصابة بالجلطات الدموية

قد يؤدي نقص الحركة لفترات ممتدة إلى ركود الدم داخل الأوردة العميقة بالساقين، ما يزيد احتمالات تكوّن الجلطات الوريدية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر إضافية، مثل السمنة أو الخضوع لجراحة حديثة أو وجود تاريخ سابق للإصابة بالجلطات.

ووفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، فإن الجلوس دون حركة لفترات طويلة، خصوصًا أثناء السفر لأكثر من 4 ساعات، قد يرفع خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة.

3- التأثير سلبًا في وظائف الأوعية الدموية

يساعد النشاط العضلي على تنشيط تدفق الدم والحفاظ على كفاءة بطانة الأوعية الدموية، بينما يؤدي الجلوس المتواصل إلى تقليل هذا النشاط، وقد يؤثر في قدرة الأوعية على تنظيم حركة الدم.

وتوضح أبحاث منشورة في دورية «Physiological Reviews» أن تدفق الدم وبعض المؤشرات المرتبطة بوظائف الأوعية الدموية في الأطراف السفلية قد تتأثر بعد فترات من الجلوس دون انقطاع.

4- ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط قضاء ساعات طويلة في الأنشطة الخاملة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى بعض الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.

ووجدت دراسة نُشرت في دورية «Journal of the American College of Cardiology» عام 2024، وشملت أكثر من 89 ألف شخص، أن قضاء نحو 10.6 ساعات يوميًا أو أكثر في السلوك الخامل ارتبط بزيادة ملحوظة في مخاطر قصور القلب والوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

5- زيادة عوامل الخطر المرتبطة بضغط الدم والكوليسترول

قد تسهم قلة الحركة المستمرة في حدوث تغيرات أيضية، من بينها انخفاض حساسية الجسم للأنسولين واضطراب مستويات الدهون في الدم، فضلًا عن ارتباط السلوك الخامل بارتفاع ضغط الدم.

ومع استمرار هذه العوامل، قد تزداد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين على المدى الطويل.

كيف تحمي قلبك من أضرار الجلوس لفترات طويلة؟

يمكن تقليل التأثيرات الصحية لقلة الحركة من خلال إدخال عادات بسيطة إلى الروتين اليومي، أبرزها:

الوقوف والتحرك بانتظام خلال ساعات العمل، وتجنب الجلوس المتواصل.

المشي لبضع دقائق كل نصف ساعة أو ساعة، وفقًا لطبيعة العمل والقدرة البدنية.

ممارسة تمارين بسيطة للساقين والقدمين أثناء الجلوس.

استخدام السلالم بدلًا من المصعد كلما أمكن.

المواظبة على النشاط البدني، مثل المشي السريع وركوب الدراجات.

تقليل أوقات الفراغ التي تُقضى بالكامل أمام التلفزيون أو الهاتف دون حركة.

وتشير هذه التوصيات إلى أهمية كسر فترات الجلوس الطويلة بالحركة المنتظمة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، للمساعدة في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى