أسعار البنزين والانتخابات.. هل تطارد كلفة حرب إيران ترامب في صناديق الاقتراع؟

تضع استطلاعات الرأي الاقتصاد وكلفة المعيشة في صدارة القضايا التي تشغل الناخب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي، إذ قال 85 بالمئة من المشاركين في استطلاع “إيه بي-نورك” إن الاقتصاد من أهم القضايا المؤثرة في تصويتهم بالتزامن مع رؤية 84 بالمئة للأمر نفسه بشأن كلفة المعيشة، في حين تحضر الحرب مع إيران بقوة بعد أن أدرجها 64 بالمئة ضمن أولوياتهم الانتخابية واعتبرها 47 بالمئة من الناخبين المسجلين قضية مهمة للغاية وفقاً لاستطلاع “غالوب”.
وتلتقي هذه المخاوف عند تفاصيل الحياة اليومية وفي مقدمتها أسعار الوقود والنقل وما تجره من أعباء على الأسر لتصبح الحرب أكثر من مجرد ملف في السياسة الخارجية، إذ يواجه الناخب سؤالاً عما إذا كانت كلفتها قد وصلت إلى ميزانيته وما إذا كان ينبغي أن تؤثر في تقييمه لأداء الإدارة، حيث تظهر صلة الحرب بميزانية الأسرة بوضوح في أسعار الطاقة بعد أن نقلت وكالة “أسوشيتد برس” أن اضطراب شحنات النفط من الشرق الأوسط رفع تكاليف الوقود مسجلاً 4.33 دولارات لغالون البنزين بزيادة قدرها 45 بالمئة مقارنة بمستواه قبل الحرب.
ولا تقتصر حسابات الناخبين على الأسعار وحدها بعد أن أظهر الاستطلاع أن 69 بالمئة من الأمريكيين يرون أن الحرب لم تكن تستحق خوضها مع تراجع نسبة الموافقة على طريقة تعامل ترامب مع إيران إلى 28 بالمئة، مما يجعل الحرب قضية سياسية ومعيشية في آن واحد تختلف تأثيراتها باختلاف الانتماء الحزبي، حيث يميل الديمقراطيون والمستقلون لاعتبارها قضية شديدة الأهمية إلى جانب الرعاية الصحية والاقتصاد، بينما تتصدر الهجرة والجريمة قائمة أولويات الجمهوريين.
ورغم أن اسم ترامب غير مطروح على بطاقات الاقتراع، فإن التصويت يمنح الناخبين فرصة لتقييم إدارته وسياساتها لتكمن دلالة الانتخابات في معرفة ما إذا كانت ضغوط الأسعار والحرب قد دفعت الناخبين لتغيير مواقفهم، ليبقى السؤال الأبرز خارج مراكز الاقتراع لا يتعلق فقط بمن سيسيطر على الكونغرس بل بما إذا كان الناخب قد صدّق رواية الإدارة عن كلفة الحرب أم شعر بأن فاتورتها الباهظة قد وصلت إلى جيبه.



