أخبار مصر

مصر تطرح 11 مطارًا أمام القطاع الخاص.. خطة لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 122 مليون راكب بحلول 2030

تستهدف مصر زيادة الطاقة الاستيعابية لمطاراتها إلى أكثر من 122 مليون راكب سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 73 مليون راكب حاليًا، بالتزامن مع التوسع في مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات، ضمن خطة لتعزيز حركة السفر والسياحة وزيادة موارد النقد الأجنبي.

وكشف وزير الطيران المدني سامح الحفني، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن الخطة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات بنحو 67%، موضحًا أن قطاع الطيران المدني حقق حصيلة بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، فيما وصلت استثمارات تطوير المطارات منذ عام 2014 إلى نحو 80 مليار جنيه.

11 مطارًا ضمن برنامج الشراكة.. والغردقة نقطة البداية

حددت الحكومة المصرية 11 مطارًا لإدراجها ضمن برنامج مشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل والتطوير، دون أن يشمل البرنامج مطار القاهرة الدولي.

وتضم قائمة المطارات المستهدفة:

الغردقة.

سفنكس.

شرم الشيخ.

برج العرب.

الأقصر.

أسوان.

سوهاج.

أسيوط.

أبو سمبل.

العلمين.

مرسى مطروح.

وبدأت وزارة الطيران المدني إجراءات طرح مطار الغردقة الدولي، بعد الانتهاء من التأهيل المسبق للتحالفات المتقدمة للمنافسة، فيما يجري إعداد مستندات طلب تقديم العروض، تمهيدًا لاستكمال المنافسة واختيار الشريك الاستراتيجي لإدارة المطار وتشغيله وتطويره.

وأكد الحفني أن البرنامج لا يتضمن بيع المطارات، مشددًا على استمرار ملكيتها للدولة، مع الاستفادة من الخبرات الفنية والتشغيلية والاستثمارات التي يمكن أن يقدمها القطاع الخاص.

كما أكد الحفاظ على حقوق العاملين بالمطارات المشمولة بالبرنامج، والعمل على تطوير مهاراتهم وتأهيلهم وفق المعايير الدولية.

مؤسسة التمويل الدولية تتولى إعداد البرنامج

كانت الحكومة المصرية قد وقعت اتفاقًا مع مؤسسة التمويل الدولية في مارس 2025، لتقديم الاستشارات المتعلقة بإدخال الشراكة بين القطاعين العام والخاص في 11 مطارًا.

وبموجب الاتفاق، تدعم المؤسسة وزارة الطيران المدني والشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية في إعداد مناقصة تنافسية لاختيار شريك استراتيجي لتحديث مطار الغردقة وصيانته وتشغيله.

وتظل ملكية المطار للشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، بينما يجري تحديد النموذج الملائم لمشاركة القطاع الخاص في المطارات العشرة الأخرى، مع دراسة إمكانية طرحها بصورة منفردة أو تجميعها في حزم استثمارية وفق احتياجات كل مطار.

خبراء: الشراكة تتطلب رقابة حكومية واضحة

يرى خبراء اقتصاديون أن إشراك القطاع الخاص في إدارة المطارات يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وزيادة الإيرادات، شريطة الفصل بين ملكية الدولة للأصول والإدارة التشغيلية.

وأكد الخبير الاقتصادي مدحت نافع أهمية وجود جهة رقابية قوية لضمان جودة الخدمات والالتزام بمعايير الأداء، ومنع الاحتكار أو المبالغة في الرسوم، إلى جانب تحديد التزامات المستثمرين بوضوح داخل العقود.

من جانبها، أشارت نائبة وزير السياحة السابقة عادلة رجب إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في إدارة المطارات وتطوير الخدمات، مستشهدة بتجارب التعاون مع شركات متخصصة، ومنها شركة فرابورت الألمانية.

كما أوضح أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال بجامعة الزقازيق محمد الشوادفي أن الشراكة تتيح استقطاب استثمارات عالمية لتطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة الاستيعابية، مع تركيز دور الدولة على التنظيم ووضع السياسات والرقابة.

24 مليار جنيه لتطوير 3 مطارات

ضمن خطط التوسع، أعلن وزير الطيران المدني استهداف تطوير مطارات العلمين وسفنكس والعاصمة الجديدة باستثمارات تقديرية تبلغ 24 مليار جنيه.

ومن المتوقع أن تضيف المشروعات نحو 12 مليون راكب سنويًا إلى الطاقة الاستيعابية لهذه المطارات.

وشملت التوسعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية مطارات القاهرة وشرم الشيخ والغردقة والإسكندرية والعلمين وسانت كاترين والعريش، إلى جانب إضافة أربعة مطارات جديدة هي سفنكس والعاصمة الإدارية وبرنيس والبردويل.

وارتفعت الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية من نحو 53 مليون راكب سنويًا في عام 2014 إلى 73 مليون راكب حاليًا.

4.2 مليار دولار لمبنى الركاب الرابع بمطار القاهرة

كشف الحفني عن خطة لإنشاء مبنى الركاب الرابع بمطار القاهرة الدولي، باستثمارات تقديرية تبلغ نحو 4.2 مليار دولار.

وأوضح أن الطاقة التصميمية الحالية للمطار تبلغ نحو 28 مليون راكب سنويًا، في حين تجاوز عدد مستخدميه 31 مليون راكب.

وتستهدف الوزارة رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 70 مليون راكب خلال المرحلة الأولى، المقرر اكتمالها في عامي 2030 و2031، على أن تصل إلى نحو 110 ملايين راكب في مرحلة لاحقة.

ولا يدخل مطار القاهرة ضمن المطارات الإحدى عشرة المستهدفة ببرنامج الشراكة مع القطاع الخاص.

نمو حركة الركاب خلال 2025

أظهرت بيانات وزارة الطيران المدني ارتفاع حركة المسافرين بالمطارات المصرية خلال عام 2025، إذ سجل مطار القاهرة الدولي نحو 31.29 مليون راكب، مقابل 28.97 مليونًا في عام 2024، بنمو بلغ 8%.

كما سجلت المطارات التابعة للشركة المصرية للمطارات نحو 28 مليون راكب، مقارنة بنحو 22.9 مليون راكب خلال العام السابق، بزيادة بلغت 22.3%.

وارتفع عدد الرحلات الجوية بالمطارات التابعة للشركة إلى نحو 209.8 ألف رحلة خلال 2025، مقابل 173.8 ألف رحلة في 2024.

وتختلف أعداد الركاب الفعلية عن الطاقة الاستيعابية التصميمية، إذ تعكس الأولى عدد المسافرين الذين استخدموا المطارات، بينما تشير الثانية إلى القدرة السنوية للمرافق على خدمتهم.

400 مليون دولار لتطوير المجال الجوي

في إطار تحديث منظومة الطيران، أعلن وزير الطيران المدني استثمار نحو 400 مليون دولار لتطوير المجال الجوي المصري، عبر تحديث أنظمة الرادارات والاتصالات والمراقبة، بما يدعم كفاءة إدارة الحركة الجوية واستيعاب المزيد من الطائرات.

وتشمل الخطط إعادة هيكلة المسارات الجوية، وتوسيع الاتفاقيات مع الدول المختلفة لزيادة الرحلات والمقاعد المتاحة لشركات الطيران.

كما تتواصل مشروعات التحول الرقمي بالمطارات، من خلال تطوير أنظمة الخدمة الذاتية وبوابات الجوازات الإلكترونية وتطبيق نظام معلومات الركاب المسبقة، بهدف تسريع إجراءات السفر والوصول وتقليل فترات الانتظار.

تطوير المطارات لتعزيز السياحة والنقد الأجنبي

أكد وزير الطيران المدني أن المطارات المصرية تستقبل أكثر من 95% من الحركة السياحية الوافدة، ما يجعل تطويرها عنصرًا مهمًا في خطط زيادة الإيرادات السياحية وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

وتستهدف مشروعات التحديث والتوسعة استيعاب المزيد من شركات الطيران والرحلات الدولية، وتحسين الخدمات التشغيلية والبنية الأساسية، بالتوازي مع استكمال إجراءات طرح مطار الغردقة الدولي واختيار الشريك الاستراتيجي.

وتراهن مصر على التوسع في الطاقة الاستيعابية وتطوير إدارة المطارات لدعم حركة السياحة والسفر، مع الإبقاء على ملكية الدولة للأصول وضمان الرقابة على جودة الخدمات والتزامات المستثمرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى