فيضانات نيبال ترفع حصيلة الضحايا إلى 682 قتيلًا وآلاف المفقودين

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في نيبال والصين إلى 682 قتيلًا، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ لليوم الرابع، في ظل صعوبات كبيرة بسبب وعورة التضاريس وتدمير عدد من المناطق الحدودية.
وأعلنت هيئة إدارة الحالات الطارئة في نيبال، اليوم السبت، أن عدد القتلى في الجانب النيبالي وصل إلى 675 شخصًا، بينما سجلت الصين 7 وفيات، ليرتفع إجمالي الضحايا في البلدين إلى 682 قتيلًا.
وأشارت الهيئة إلى إصابة 219 شخصًا، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 7606 أشخاص، بينما لا يزال 2426 شخصًا مفقودين في الجانب النيبالي، بينهم 217 أجنبيًا.
جهود مكثفة للبحث عن المفقودين
تواصل السلطات النيبالية عمليات البحث عن المفقودين والناجين في المناطق الأكثر تضررًا، مع نقل الناجين إلى مراكز الإيواء وتوفير المساعدات اللازمة لهم.
وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إن الحكومة حشدت جميع الإمكانات المتاحة، بالتعاون مع جهات دولية، لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة والتعافي، مع إعطاء الأولوية للوصول إلى المفقودين.
وأوضح أن عمليات الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة بسبب طبيعة المنطقة الجبلية، التي تضم جبالًا شاهقة ووديانًا ضيقة، ما يصعب وصول فرق الإنقاذ والمعدات إلى المناطق المنكوبة.
نيبال تطلب دعمًا فنيًا من الهند والصين
وطلبت الحكومة النيبالية دعمًا متخصصًا من الهند والصين في عدد من المجالات، من بينها إنقاذ الأشخاص المحاصرين داخل الأنفاق، والكشف عن الناجين، وإجراء فحوص الحمض النووي، والطب الشرعي، وحفظ جثامين الضحايا.
وبحسب السلطات، وصل فريق استطلاع هندي متخصص في عمليات إنقاذ الأنفاق، يضم 11 عضوًا، فيما يُنتظر وصول فريق إنقاذ صيني مماثل خلال الفترة المقبلة.
انهيار جليدي تسبب في سيول ضخمة
بدأت الكارثة عقب انهيار جليدي وقع الأربعاء، ما أدى إلى تدفق كميات ضخمة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر الأنهار الممتدة في منطقة جبال الهيمالايا على الحدود بين نيبال والتبت.
وحذرت السلطات من احتمال حدوث موجة فيضانات جديدة، بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه في بحيرة تشكلت حديثًا، داعية السكان وفرق الإنقاذ القريبة من نهر بوتي كوشي إلى توخي الحذر والانتقال إلى أماكن آمنة.
وتشهد نيبال والتبت ومناطق واسعة من جنوب آسيا فيضانات وانهيارات أرضية متكررة خلال موسم الرياح الموسمية، الذي يمتد عادة من يونيو حتى سبتمبر، بينما يحذر خبراء من أن تغير المناخ قد يزيد من شدة وتكرار بعض الظواهر الجوية القاسية.



