بعد سن الخمسين.. 5 تمارين بسيطة تساعدك على الحفاظ على الحركة والتوازن

مع التقدم في العمر، قد تبدأ الحركة اليومية في أن تصبح أكثر صعوبة، خاصة مع قلة النشاط والانشغال بمسؤوليات الحياة. وبعد سن الخمسين، تحدث تغيرات تدريجية في الجسم قد تؤثر في قوة العضلات والتوازن والإحساس بوضع الجسم.
وتشير آراء متخصصين في العلاج الطبيعي إلى أن هذه التغيرات لا تعني فقدان القدرة على الحركة بشكل حتمي، إذ يمكن الحفاظ على اللياقة والاستقلالية من خلال ممارسة حركات تشبه الأنشطة اليومية المعتادة، وتدريب الجسم عليها بصورة منتظمة.
وتوجد 5 حركات بسيطة يمكن إدخالها ضمن الروتين اليومي للمساعدة على تحسين الحركة والتوازن ودعم قوة العضلات.
وقبل ممارسة هذه التمارين، خاصة لمن لديهم مشكلات في التوازن، يُفضل وجود شخص قريب للمساعدة على أداء الحركات بأمان. وإذا كان الشخص غير متأكد من قدرته على تنفيذها بطريقة صحيحة، فمن الأفضل استشارة أخصائي علاج طبيعي لتحديد التمارين المناسبة لحالته ومستوى نشاطه.
1- الجلوس والوقوف من الكرسي
قد يصبح النهوض من الكرسي أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، وقد يحتاج بعض كبار السن إلى استخدام مساند الذراعين للمساعدة على الوقوف. ويُعد تمرين الجلوس والوقوف من الحركات الوظيفية المهمة التي تساعد على الحفاظ على هذه القدرة.
ويعمل التمرين على تقوية عضلات الفخذين والأرداف، كما يشرك عدة مفاصل في الحركة، من بينها الوركان والركبتان والكاحلان، ولذلك يمكن أن يكون مفيدًا للحركة اليومية.
طريقة أداء التمرين:
قف أمام كرسي ثابت، مع وضع القدمين بشكل مستوٍ على الأرض. ادفع الوركين إلى الخلف مع إمالة الجزء العلوي من الجسم إلى الأمام لبدء النزول في وضع القرفصاء.
اخفض الجسم ببطء حتى تلامس الأرداف المقعد، ثم ادفع بالقدمين، خصوصًا من خلال الكعبين، للعودة إلى وضع الوقوف.
تُحسب هذه الحركة مرة واحدة، ويُنصح بمحاولة تكرارها 10 مرات.
ومن المهم التحكم في النزول وعدم السقوط على المقعد بقوة، ويمكن تخيل وجود بيضة على الكرسي لتشجيع النزول الهادئ.
ولجعل التمرين أسهل، يمكن استخدام كرسي مرتفع، بينما يمكن زيادة مستوى الصعوبة باستخدام مقعد منخفض.
2- تمرين الصدر الديناميكي على الحائط
تساعد عضلات الصدر في دفع الأشياء وتحريك الذراعين عبر الجسم، لكن الجلوس لفترات طويلة بوضعية منحنية أمام الهاتف أو الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي قد يؤدي إلى زيادة شد هذه العضلات.
ويساعد هذا التمرين على إرخاء عضلات الصدر المشدودة وتحسين وضعية الجسم، وهو أمر مهم مع التقدم في العمر، لأن الانحناء قد يؤثر في ثبات الجسم ويزيد صعوبة الحفاظ على التوازن.
طريقة أداء التمرين:
قف أمام الحائط بحيث يكون ظهرك مواجهًا له، مع إسناد الأرداف والظهر والكتفين إلى الحائط.
حرّك القدمين إلى الأمام بضع بوصات، مع إبقاء الركبتين مثنيتين قليلًا. ثم ارفع الذراعين إلى وضع يشبه شكل قائم المرمى، وحاول جعل الجزء الخلفي من الساعدين يلامس الحائط.
ارفع الذراعين إلى أعلى بشكل مستقيم، ثم أعدهما إلى وضع قائم المرمى.
تُحسب هذه حركة واحدة، ويُنصح بتكرارها 10 مرات.
وإذا كانت عضلات الصدر مشدودة بدرجة تمنع الذراعين من ملامسة الحائط، يمكن أداء الحركة مع إبقاء الذراعين على مسافة بضع بوصات أمامه.
3- تمرين رفع الكعب
تلعب عضلات الساق دورًا مهمًا في دفع الجسم إلى الأمام أثناء الحركة، وكذلك في التحكم في سرعة المشي والتباطؤ. ومع التقدم في العمر، قد تضعف هذه العضلات، ما يمكن أن يؤثر في قوة الخطوة أثناء المشي.
وقد يرتبط ضعف عضلات الساق أيضًا بقصر الخطوات وزيادة التذبذب أثناء المشي، الأمر الذي قد يجعل استعادة التوازن أكثر صعوبة عند فقدانه.
ويستهدف تمرين رفع الكعب هذه العضلات ويساعد على تقويتها ودعم الحركة.
طريقة أداء التمرين:
قف وقدماك متباعدتان بمقدار عرض الوركين أمام كرسي ثابت أو طاولة أو بالقرب من الحائط، وضع أطراف أصابعك برفق على السطح للمساعدة على الحفاظ على التوازن.
انقل وزن الجسم إلى مقدمة القدمين، ثم ارفع الكعبين عن الأرض إلى أعلى مستوى مريح بالنسبة لك.
بعد ذلك، اخفض الكعبين ببطء حتى يعودا إلى الأرض.
تُحسب هذه حركة واحدة، ويمكن محاولة تكرارها 10 مرات.
أهمية هذه الحركات بعد سن الخمسين
قد تؤثر التغيرات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر في قوة العضلات والتوازن ومرونة المفاصل والإحساس بوضع الجسم، لكن ممارسة الحركات الوظيفية بصورة منتظمة يمكن أن تساعد على الحفاظ على القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وتجمع هذه التمارين بين تدريب عضلات الساقين والأرداف والصدر وتحسين التوازن ووضعية الجسم، وهي عناصر مهمة للحفاظ على الحركة والاستقلالية مع التقدم في العمر.
ومن المهم تنفيذ التمارين بصورة تدريجية وتحت إشراف أو مساعدة عند الحاجة، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من ضعف في التوازن أو يجدون صعوبة في أداء الحركات بأمان.



