زمور يطرح استبدال العمال المهاجرين بالروبوتات.. الذكاء الاصطناعي يدخل في صلب خطابه الانتخابي

طرح إريك زمور، زعيم حزب «الاسترداد» الفرنسي، تصورًا يربط بين الحد من الهجرة والتوسع في استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن التطور التكنولوجي يمكن أن يتيح تنفيذ عدد من الأعمال التي يعتمد فيها الاقتصاد الفرنسي حاليًا على العمال المهاجرين. جاء ذلك خلال تجمع لأنصار حزبه في منطقة بورت مارلي بإقليم إيفلين، الأحد 13 سبتمبر 2026.
الروبوتات بدلًا من العمال المهاجرين
استند زمور في طرحه إلى التطورات التكنولوجية في دول مثل الصين واليابان والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الروبوتات باتت تستخدم أو يجري تطويرها لأداء مهام متنوعة، بينها قيادة سيارات الأجرة، ونقل الطرود، وأعمال البناء، وجني الفواكه، إلى جانب بعض مهام رعاية المسنين.
وربط زعيم «الاسترداد» هذه التطورات مباشرة بملف الهجرة، معتبرًا أن الآلات يمكنها مستقبلًا تنفيذ عدد من الأعمال البدنية والمتكررة التي يقوم بها العمال المهاجرون، وهو ما يراه جزءًا من رؤيته لتقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية.
وقال زمور أمام أنصاره إن الروبوتات المزودة بالذكاء الاصطناعي يمكنها مستقبلًا القيام بالأعمال البدنية والمتكررة التي يؤديها المهاجرون، معبرًا عن ترحيبه بهذا الاتجاه.
«إعادة الهجرة» والذكاء الاصطناعي
ويأتي هذا الطرح في إطار موقف زمور المعروف بشأن الهجرة، إذ يطرح حزب «الاسترداد» مفهوم «إعادة الهجرة» ضمن سياساته. وفي خطابه الأخير، أضاف الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى هذا النقاش، معتبرًا أن التكنولوجيا قد تغير طبيعة سوق العمل والحاجة إلى بعض أشكال العمالة الأجنبية.
ولم يحدد زمور، خلال خطابه، عدد الوظائف التي يمكن أن تحل الروبوتات محلها في فرنسا أو جدولًا زمنيًا لتنفيذ هذا التصور.
اجتماع حزب «الاسترداد»
شهد تجمع الحزب حضورًا لأنصاره، فيما ظهرت سارة كنافو، نائبة رئيس الحزب، خلال الفعالية وهي تروج لكتابها الجديد «سرقة القرن».
كما أعلنت كنافو أن زمور سيكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة، وقالت إن حملته جمعت نحو 350 تعهدًا بالحصول على توقيعات منتخبين من أصل 500 توقيع مطلوبة للترشح، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.
وخلال الفعالية، تناولت كنافو قضايا الضرائب والدولة الاجتماعية وتمويل الحملة، بينما ركز زمور في خطابه على الهجرة والهوية و«إعادة الهجرة»، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
احتجاجات خلال الفعالية
شهد التجمع أيضًا احتجاجًا من مجموعة من الناشطات المنتميات إلى حركة «Nous Vivrons» («سنعيش»)، حيث قاطعن كلمة سارة كنافو ورفعن لافتات تنتقد علاقات حزب زمور السياسية، قبل إخراجهن من القاعة وسط توتر وهتافات من الحاضرين.
وبذلك أصبح الذكاء الاصطناعي والروبوتات جزءًا من الطرح الذي يقدمه زمور بشأن الهجرة، من خلال تصوره إمكانية استخدام التكنولوجيا لأداء بعض الأعمال التي تعتمد حاليًا على العمالة المهاجرة، في وقت يثير فيه هذا التوجه نقاشًا أوسع حول مستقبل العمل والأتمتة ودور العمال الأجانب في الاقتصاد الفرنسي.



