تقرير: إيران تستأنف إنتاج الصواريخ الباليستية من منشآت تحت الأرض

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، أن إيران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية، مستفيدة من مكونات كانت مخزنة لديها، بالتزامن مع تكثيف أنشطة التجميع داخل منشآت تحت الأرض.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين مطلعين على التطورات أن طهران تعمل على تجميع صواريخ تعمل بالوقود السائل، إلى جانب صواريخ تعمل بالوقود الصلب.
وتحتاج الصواريخ ذات الوقود السائل إلى التزود بالوقود قبل إطلاقها، بينما يمكن تخزين الصواريخ العاملة بالوقود الصلب وهي في حالة استعداد للإطلاق.
منشآت صاروخية تحت الأرض
وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي نقلتها الصحيفة عن المسؤولين، رُصد نشاط في عدد من المواقع تحت الأرض، من بينها منشأة خوجير الصاروخية الواقعة جنوب شرقي إيران.
وتسعى طهران، وفق التقرير، إلى إنشاء نقاط تجميع جديدة تحت الأرض، في محاولة لتقليل مخاطر تعرض منشآت إنتاج الصواريخ لضربات مستقبلية.
ويركز النشاط الإيراني في الوقت الحالي على تجميع الصواريخ باستخدام مكونات متوفرة بالفعل، فيما لا تزال مستويات الإنتاج أقل من المعدلات التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.
أضرار كبيرة لحقت بمنشآت إنتاج الصواريخ
وكانت أمريكا وإسرائيل قد ألحقَتا أضرارًا بعدد من المنشآت الصناعية المهمة لإنتاج الصواريخ ومكوناتها، فيما أدى الحصار البحري إلى زيادة صعوبة استيراد القطع والمواد اللازمة لإنتاج الوقود الصلب.
وترى «وول ستريت جورنال» أن استئناف الإنتاج يكشف صعوبة تفكيك البرنامج الصاروخي الإيراني بشكل كامل، وهو أحد الأهداف التي ارتبطت بالحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل في 28 فبراير.
إيران تستغل الهدوء لإعادة بناء منشآتها
وخلال المرحلة الأولى من الحرب، وجهت أمريكا وإسرائيل آلاف الضربات إلى مواقع إنتاج الصواريخ ومنشآت تخزينها والصواريخ ومنصات الإطلاق، ما تسبب في أضرار كبيرة للبرنامج الصاروخي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن طهران ربما استأنفت الإنتاج بوتيرة منخفضة بعد توقيع اتفاق أولي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتصف يونيو، بهدف فتح مضيق هرمز وبدء محادثات لإنهاء الحرب.
وأظهرت صور للأقمار الصناعية، وفق التقرير، أن إيران تعمل على إعادة بناء منشآت تضررت جراء الضربات، بما يشمل جسورًا وطرقًا ومواقع إنتاج، بوتيرة أثارت قلق مسؤولين إسرائيليين.
كما أعادت طهران فتح مداخل أنفاق تؤدي إلى قواعد صاروخية كانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد استهدفتها، بينما تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن الأسلحة المخزنة داخل المنشآت الواقعة تحت الأرض ربما ظلت بحالة جيدة.
تحديات أمام استعادة الإنتاج الصاروخي
ورغم جهود إعادة البناء، تواجه إيران تحديات كبيرة تحول دون العودة سريعًا إلى مستويات الإنتاج الصاروخي السابقة.
ومن أبرز هذه التحديات الأضرار التي لحقت بالمنشآت الكيميائية اللازمة لإنتاج الوقود السائل، إضافة إلى الخلاطات الصناعية المستخدمة في تصنيع الوقود الصلب، وفق مسؤولين عرب نقلت عنهم الصحيفة.
كيف بدأ البرنامج الصاروخي الإيراني؟
بدأت إيران تطوير برنامجها الصاروخي خلال ثمانينيات القرن الماضي، في أثناء الحرب مع العراق، في ظل افتقارها إلى قوة جوية حديثة.
ومع مرور السنوات، أصبح البرنامج الصاروخي أحد أبرز أدوات طهران لتعزيز قدراتها العسكرية وردع خصومها، ما يجعل إعادة بناء قدرات إنتاج الصواريخ ملفًا بالغ الأهمية بالنسبة لإيران في المرحلة الحالية.



