عبد العاطي: قناة السويس محور أساسي في مشروعات الممرات اللوجستية الجديدة

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن مصر تدرك بشكل كامل التحولات الكبيرة التي يشهدها ملف الممرات الاستراتيجية، مشيرًا إلى وجود إدارة متخصصة بوزارة الخارجية لمتابعة هذا الملف، إلى جانب لجنة وطنية تترأسها الوزارة للتعامل مع التطورات المتعلقة بالممرات اللوجستية.
وقال عبد العاطي، خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن مصر تحركت بصورة فعالة عقب أزمة الملاحة في مضيق هرمز، بهدف بحث مسارات بديلة يمكن أن تمر عبر الأراضي المصرية.
ممرات بديلة عبر البحر الأحمر وقناة السويس
وأوضح وزير الخارجية أن القاهرة أجرت مباحثات مع عدد من دول الخليج بشأن أهمية توفير مسارات بديلة لتصدير النفط الخام وشحنات الغاز الطبيعي المسال، من خلال ممرات غربية تمر عبر البحر الأحمر ثم قناة السويس، وصولًا إلى أوروبا، أو باتجاه آسيا عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وأشار إلى أن هذه البدائل، رغم ارتفاع تكلفتها أو استغراقها وقتًا أطول، تظل خيارًا فعالًا في حال كان البديل هو توقف السفن عن الإبحار أو تعرضها لمخاطر أمنية في مضيق هرمز.
ممر الأيمك وخط الرورو
وكشف عبد العاطي أن المباحثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا تناولت مشروع «الأيمك»، الذي يربط الهند بدول الخليج، موضحًا أن الوزير الإيطالي طرح إمكانية الاستفادة من خط «الرورو» الحالي بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي.
وأوضح أن المقترح يستهدف جعل خط «الرورو» أحد المحاور الأساسية ضمن مشروع ممر «الأيمك»، بحيث يبدأ من الهند، ويمر عبر منطقة الخليج، ثم يتجه إلى مصر عبر ميناء دمياط أو ميناء الإسكندرية، ومنها إلى إيطاليا باعتبارها نقطة انطلاق رئيسية نحو أوروبا.
قناة السويس في قلب الممرات الاستراتيجية
وشدد وزير الخارجية على أن قناة السويس تحتل موقعًا محوريًا في مختلف المشروعات التي يجري بحثها لتطوير الممرات الاستراتيجية واللوجستية، مؤكدًا أنها «جزء لا يتجزأ» من هذه المبادرات.
وأشار إلى أن أهمية قناة السويس كانت أيضًا محورًا للمباحثات مع الرئيس الصيني، في إطار التعاون بين مصر والصين ضمن مبادرة «الحزام والطريق».
وأكد عبد العاطي أن قناة السويس ستظل عنصرًا أساسيًا في أي مبادرات تستهدف إنشاء ممرات بديلة أو تطوير وتحسين الممرات اللوجستية، بما يعزز دور مصر في حركة التجارة والنقل الدولي.



