العسل وحبة البركة ضد جرثومة المعدة.. هل يمكن أن يكونا بديلاً للعلاج؟

يتساءل كثيرون حول إمكانية استخدام العسل وحبة البركة للمساعدة في التخلص من جرثومة المعدة، خاصة مع الاعتقاد بأن كلاً منهما يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا.
وتشير نتائج دراسة محدودة إلى وجود تأثير محتمل لهذا المزيج على عدوى الملوية البوابية، لكن النتائج لا تكفي حتى الآن لاعتباره علاجًا بديلاً للعلاجات الطبية المعتمدة.
ماذا وجدت الدراسة؟
بحثت دراسة في تأثير تناول مزيج من العسل وحبة البركة لدى أشخاص ثبتت إصابتهم بجرثومة المعدة من خلال اختبار التنفس باليوريا.
وطلب من المشاركين تناول ملعقة صغيرة من العسل مع حبة البركة المطحونة 3 مرات يوميًا بعد الوجبات لمدة أسبوعين.
وبدأ البحث بـ19 مريضًا، بينما أكمل الدراسة 14 شخصًا. وبعد مرور 4 أسابيع من انتهاء فترة التدخل، أُعيد إجراء اختبار التنفس باليوريا للمشاركين.
وأظهرت النتائج أن الاختبار أصبح سلبيًا لدى 8 من أصل 14 شخصًا، أي بنسبة 57.1%، كما سجلت أعراض عسر الهضم انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بما كانت عليه قبل بدء الدراسة.
وكان المزيج جيد التحمل لدى معظم المشاركين، باستثناء حالة واحدة انسحب صاحبها بسبب إصابته بإسهال خفيف، ولم تسجل الدراسة مضاعفات خطيرة.
ومع ذلك، أوصى الباحثون بإجراء دراسات إضافية وعلى نطاق أوسع للتحقق من فعالية هذا المزيج، خصوصًا عند استخدامه إلى جانب المضادات الحيوية أو بعد الانتهاء منها.
هل العسل يقضي على جرثومة المعدة؟
يمتلك العسل خصائص مضادة للميكروبات، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة إمكانية الاستفادة منه في مواجهة الملوية البوابية، وهي البكتيريا المسؤولة عن الإصابة بجرثومة المعدة.
كما تشير بعض الأبحاث إلى وجود خصائص محتملة لحبة البركة قد تساعد في مقاومة بعض أنواع البكتيريا وتحسين أعراض الجهاز الهضمي.
لكن وجود هذه الخصائص لا يعني أن تناول العسل وحبة البركة يمكن أن يحل محل العلاج الطبي الموصوف للقضاء على جرثومة المعدة.
كيف يتم علاج جرثومة المعدة؟
إذا تم تشخيص الإصابة بجرثومة المعدة، فإن العلاج يعتمد عادةً على مجموعة من الأدوية، أبرزها المضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا، إلى جانب أدوية تقلل إنتاج حمض المعدة، وقد تُستخدم أدوية أخرى لحماية بطانة المعدة حسب حالة المريض.
وغالبًا ما يستمر العلاج لمدة تصل إلى 14 يومًا، وفق النظام العلاجي الذي يحدده الطبيب.
أما الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض أو مضاعفات مرتبطة بالعدوى، فتحديد الحاجة إلى العلاج يكون من اختصاص الطبيب بعد تقييم الحالة.
ويُنصح المصابون بجرثومة المعدة بتجنب الاستخدام غير الضروري لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لأنها قد تزيد من خطر الإصابة بقرحة المعدة.
كيف تنتقل جرثومة المعدة؟
يمكن أن تنتقل العدوى من خلال تناول الأطعمة أو المشروبات الملوثة، كما قد تحدث نتيجة عدم غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض أو ملامسة القيء أو البراز لشخص مصاب.
أبرز أعراض جرثومة المعدة
قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض المصابين، بينما يمكن أن يعاني آخرون من مجموعة من الأعراض، أبرزها:
الانتفاخ.
الغثيان والقيء.
عسر الهضم.
التجشؤ المتكرر.
فقدان الشهية.
الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام.
فقدان الوزن غير المبرر.
وبناءً على ذلك، فإن نتائج الدراسة الخاصة بالعسل وحبة البركة تعد مؤشرات أولية واعدة، لكنها لا تثبت إمكانية الاعتماد عليهما وحدهما للقضاء على جرثومة المعدة، ولا ينبغي إيقاف العلاج الموصوف أو استبداله بهذه الوصفة دون استشارة الطبيب.



