أمريكا تستبعد شن ضربات جديدة على إيران حاليًا وتُكثّف الضغوط الاقتصادية

أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ عددًا من وزراء خارجية الدول الحليفة خلال الأيام الماضية بأن الولايات المتحدة لا تتوقع في الوقت الراهن تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مفضلة التركيز على العقوبات والضغوط الاقتصادية.
وبحسب مصادر أمريكية نقل عنها الموقع، أوضح روبيو أن واشنطن لا تخطط في المرحلة الحالية للعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق ضد طهران، مع إبقاء خيار توجيه ضربات مطروحًا في حال بادرت إيران بشن هجوم.
وقال مسؤول أمريكي إن هذه السياسة يُرجح أن تستمر على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في ظل توجه الإدارة الأمريكية نحو استخدام أدوات الضغط الاقتصادي بدلًا من توسيع العمليات العسكرية.
ويرى مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن إزالة الألغام من أجزاء واسعة من مضيق هرمز، بالتزامن مع ارتفاع حركة ناقلات النفط عبر الممر الملاحي، ساهمت في تقليص القدرة التفاوضية الإيرانية، بعدما استعادت حركة الملاحة قدرًا أكبر من نشاطها.
وفي سياق تصعيد الضغوط الاقتصادية، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الاثنين، إجراءات عقابية جديدة تستهدف إيران وشبكات مرتبطة بها.
وشملت العقوبات الأمريكية الجديدة نحو 60 فردًا وكيانًا وسفينة، إلا أنها لم تطل مؤسسات مالية صينية يُشتبه في مساهمتها بتسهيل تجارة النفط الإيراني، وهو ما يعكس استمرار واشنطن في توسيع نطاق العقوبات مع تجنب بعض الإجراءات الأكثر تشددًا.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وخلال هذه الفترة أُعلن مرتين عن اتفاقات لوقف إطلاق النار، في أبريل ويونيو، بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وتهيئة الظروف أمام إنهاء الصراع.
لكن محاولتي وقف إطلاق النار انهارتا سريعًا، لتستمر واشنطن في الاعتماد على العقوبات والضغوط الاقتصادية كأداة رئيسية للتعامل مع طهران في المرحلة الحالية.
وبذلك، تبدو السياسة الأمريكية الحالية قائمة على احتواء التصعيد العسكري مع الإبقاء على خيار الرد العسكري مفتوحًا، بالتوازي مع تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران وشبكاتها المرتبطة بتجارة النفط.



