بذور التفاح.. 4 مخاطر صحية يجب معرفتها قبل تناولها

قد تبدو بذور التفاح صغيرة وغير مؤذية، كما أن ابتلاع بذرة واحدة أو عدد قليل منها بالخطأ لا يؤدي عادةً إلى مشكلات خطيرة. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الغلاف الخارجي الصلب للبذور يصعب على الجهاز الهضمي تفكيكه، وبالتالي يحد من وصول مكوناتها إلى الجسم.
لكن الخطر قد يزداد عند مضغ البذور أو سحقها، أو عند تناول كميات كبيرة منها. وفي هذه الحالات يمكن أن تظهر بعض المخاطر الصحية، تتراوح بين الاختناق واضطرابات الجهاز الهضمي وصولاً إلى التسمم في حالات التعرض المرتفع.
1- خطر الاختناق
يمكن أن تمثل بذور التفاح خطراً للاختناق، خصوصاً لدى الأطفال الصغار، بسبب صغر حجمها وصلابتها وانزلاقها بسهولة أثناء البلع.
ويزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبات في البلع، أو بعض الاضطرابات العصبية، أو مشكلات في الأسنان، مثل فقدان الأسنان أو عدم ثبات أطقم الأسنان.
كما أن مجاري الهواء لدى الأطفال أضيق، ما يجعل انسدادها ببذرة صغيرة أكثر خطورة.
ولتقليل هذا الاحتمال، يُفضل إزالة قلب التفاحة وبذورها قبل تقديمها للأطفال الصغار أو للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في البلع.
2- احتمال التعرض لسيانيد الهيدروجين
تحتوي بذور التفاح على مركب يسمى «الأميغدالين»، وهو موجود أيضاً في بعض النوى والبذور الأخرى.
وعند ابتلاع البذور كاملة وبكميات قليلة، فإن الغلاف الخارجي الصلب يساعد على الحد من تحلل الأميغدالين داخل الجهاز الهضمي.
لكن عندما يتم مضغ البذور أو سحقها، يمكن أن يتحلل الأميغدالين ويؤدي إلى إنتاج سيانيد الهيدروجين، وهو مركب شديد السمية.
ويزداد الخطر مع تناول كميات كبيرة من البذور الممضوغة أو المسحوقة.
أعراض التسمم المحتملة
قد تظهر الأعراض الأولى بسرعة، ومن بينها:
الصداع.
الدوخة.
القلق.
التشوش.
الغثيان.
وفي حالات التعرض الشديد يمكن أن تتطور الأعراض إلى:
صعوبة في التنفس.
تسارع ضربات القلب.
التشنجات.
فقدان الوعي.
وقد يصبح التسمم الشديد بالسيانيد حالة طارئة تهدد الحياة وتحتاج إلى علاج طبي سريع.
3- اضطرابات الجهاز الهضمي
تناول عدد كبير من بذور التفاح أو مضغها قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.
ومن الأعراض المحتملة:
تقلصات المعدة.
الغثيان.
الانتفاخ.
الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.
وقد يكون السبب مرتبطاً بصعوبة التعامل مع القوام الصلب والليفي للبذور، إضافة إلى إمكانية إطلاق كميات من مركباتها أثناء الهضم.
وقد يشعر الأشخاص الذين لديهم مشكلات أو أمراض هضمية بمزيد من الانزعاج عند تناول كميات كبيرة من البذور.
4- الحساسية
تُعد الحساسية تجاه بذور التفاح أمراً غير شائع، لكن يمكن أن تحدث لدى بعض الأشخاص حتى مع قدرتهم على تناول لب التفاح دون مشكلة.
وقد تظهر الحساسية في صورة أعراض بسيطة، مثل:
سيلان الأنف.
الطفح الجلدي.
الشرى.
تورم الشفتين أو اللسان أو الفم.
الغثيان والقيء.
الإسهال.
وفي الحالات الأكثر شدة قد تظهر أعراض مثل ضيق الحلق وصعوبة التنفس والدوخة وتسارع ضربات القلب، وقد يصل الأمر في حالات نادرة إلى فقدان الوعي أو حدوث تشنجات.
هل يجب تجنب بذور التفاح تماماً؟
ليس المقصود أن تناول بذرة تفاح بالخطأ يؤدي تلقائياً إلى التسمم. فابتلاع كمية صغيرة من البذور كاملة لا يُتوقع عادةً أن يسبب مشكلة صحية خطيرة.
لكن الأفضل عدم تناول بذور التفاح عمداً، خصوصاً بكميات كبيرة أو بعد طحنها ومضغها، كما يُستحسن إزالة البذور عند تقديم التفاح للأطفال الصغار أو للأشخاص الذين لديهم صعوبة في البلع.
وتبقى المخاطر الأهم مرتبطة بتناول كميات كبيرة من البذور الممضوغة أو المسحوقة، أو بوجود عوامل أخرى مثل صعوبة البلع أو الحساسية.
بذور التفاح ليست خطيرة بالضرورة عند ابتلاع عدد قليل منها بالخطأ، لكن تناولها بكميات كبيرة أو مضغها وسحقها قد يزيد المخاطر. وتشمل أبرز المخاطر الاختناق، والتعرض لمركبات قد تنتج السيانيد، واضطرابات الجهاز الهضمي، وردود الفعل التحسسية.
لذلك، فإن الخيار الأكثر أماناً هو تناول التفاح بعد إزالة قلبه وبذوره، وعدم اعتبار بذور التفاح جزءاً ضرورياً من النظام الغذائي.



