أسعار نفط الشرق الأوسط ترتفع إلى أعلى مستوياتها عالمياً

سجّلت أسعار نفط الشرق الأوسط قفزات غير مسبوقة لتصبح الأغلى على مستوى العالم، في ظل تراجع التداولات بشكل حاد نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ويعتبر هذا الارتفاع مدفوعاً بشلل شبه كامل في الإمدادات النفطية، مما جعل أسعار الخام في المنطقة تتجاوز كل التوقعات.
أسعار قياسية لخام دبي
وصل سعر خام دبي لشحنات مايو إلى مستوى تاريخي عند 153.25 دولار للبرميل، متجاوزاً الرقم القياسي العالمي لخام برنت الذي سجل 147.50 دولار في 2008، وفقاً لوكالة رويترز. هذا الارتفاع يعكس انفصال الأسعار الحالية عن الواقع الاقتصادي، إذ لا تعكس القيمة الحقيقية للخام في ظل الأزمة الراهنة.
ضغوط على المصافي الآسيوية
تواجه المصافي الكبرى في شرق آسيا تحديات ضخمة بسبب ارتفاع تكلفة النفط، إذ تعتمد على ملايين البراميل القادمة من الشرق الأوسط. وتضطر هذه المصافي إما لخفض معدلات الإنتاج أو البحث عن بدائل عاجلة في أسواق بعيدة لتجنب تكبد خسائر تشغيلية كبيرة خلال الأشهر القادمة.
انهيار صادرات النفط عبر مضيق هرمز
أظهرت بيانات شركة “كبلر” انخفاض صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى 11.665 مليون برميل يومياً في مارس 2026، مقارنة بـ19 مليون برميل في فبراير، أي انخفاض بنسبة 32% عن مستويات مارس 2025. ويُعزى هذا التراجع إلى الحصار شبه الكامل على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ندرة المعروض وارتفاع الأسعار بشكل فلكي.
تأثيرات على أسواق النفط العالمية
يتوقع خبراء الطاقة أن استمرار الشلل في الملاحة سيعيد رسم خريطة التدفقات النفطية عالمياً، مع توجه المشترين التقليديين نحو بدائل من غرب إفريقيا والأمريكتين، ما سيغير ديناميكيات العرض والطلب في الأسواق العالمية.
أزمة التكرير ومخاوف الركود في آسيا
بدأت التداعيات تظهر في قطاع التكرير شرق آسيا، حيث قامت عدة مصافٍ كبرى بخفض الإنتاج إلى مستويات دنيا بسبب ارتفاع تكلفة النفط المفاجئ. وفي حال استمرار الأزمة العسكرية، من المرجح أن تشهد الأشهر المقبلة موجة من إغلاقات المصافي المؤقتة في الصين والهند وكوريا الجنوبية.



