على غرار “اللمبي 8 جيجا”.. تفاصيل شريحة الدماغ التي يطورها إيلون ماسك

أثارت شريحة الدماغ التي طورتها شركة “Neuralink” التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك اهتمامًا واسعًا وتساؤلات متزايدة، بعد تصاعد الحديث عن إمكاناتها في علاج أمراض عصبية معقدة وربما منح الإنسان قدرات متقدمة مستقبلًا.
وتُعد هذه الشريحة جهازًا تكنولوجيًا صغيرًا يُزرع داخل الدماغ، وتعمل الشركة على تطويره ضمن مفهوم يُعرف باسم “واجهة الدماغ والحاسوب” (BCI)، والذي يهدف إلى قراءة الإشارات العصبية في الدماغ وترجمتها إلى أوامر يمكن للحاسوب فهمها والتعامل معها عبر تقنيات الاتصال اللاسلكي مثل البلوتوث.
ويزعم إيلون ماسك أن هذه التقنية قد تساهم مستقبلًا في إعادة بعض الوظائف المفقودة، مثل مساعدة المكفوفين على استعادة البصر، أو تمكين المصابين بالشلل أو إصابات الحبل الشوكي والتصلب الجانبي الضموري من استعادة القدرة على الحركة، رغم أن هذه التطبيقات لا تزال في إطار التجارب.
وقد خضعت التقنية لاختبارات على الحيوانات، قبل أن تحصل شركة “Neuralink” في مايو 2023 على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لبدء تجاربها الأولى على البشر.
وفي يناير 2024، تم الإعلان عن أول حالة زرع للشريحة في دماغ أحد المرضى المصابين بالشلل، وهو نولاند أربو، الذي أصبح أول مشارك في التجارب البشرية. لاحقًا، في عام 2025، أعلنت الشركة عن حدوث مشكلة تقنية تتعلق بانفصال بعض خيوط الشريحة داخل الدماغ، ما أدى إلى انخفاض كمية البيانات التي يتم جمعها من الإشارات العصبية.
كما توسعت التجارب لاحقًا لتشمل حالات أخرى من مرضى يعانون من إصابات في الحبل الشوكي، ضمن محاولات لتقييم فعالية وأمان التقنية خارج الولايات المتحدة.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن الصين تمكنت من تحقيق تقدم في هذا المجال أيضًا، عبر تطوير شريحة دماغية تُعرف باسم “NEO”، طُورت بواسطة فريق بحثي من جامعة تسينغهوا في بكين وشركة “Neuracle Technology”، وتهدف إلى مساعدة المصابين بالشلل على استعادة بعض التحكم في الجهاز العصبي.
وبينما يصف مؤيدو هذه التكنولوجيا بأنها خطوة ثورية في علاج الأمراض العصبية، لا تزال الأبحاث والتجارب السريرية جارية لتحديد مدى أمانها وفعاليتها على المدى الطويل.



