ترامب يهدد بالقضاء على قيادة إيران بالكامل ويؤكد: لن نتفاوض والاستسلام غير المشروط هو الحل

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وإسرائيل وأمريكا من جهة أخرى، يومها الثامن وسط تصعيد غير مسبوق في التصريحات والعمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى استسلام طهران دون أي شروط، مؤكدًا أن العمليات العسكرية مستمرة ولن تتوقف في الوقت الحالي.
وخلال مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية، قال ترامب إن القوات الأمريكية نفذت عمليات وصفها بـ”المذهلة” داخل إيران، مشيرًا إلى أن الضربات استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية بشكل واسع. وأضاف أن الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية تم تدميرها، كما تعرضت البحرية الإيرانية لضربات قوية أدت إلى شل قدراتها بشكل كبير.
كما تطرق ترامب إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، معتبرًا أنه كان يسعى للهيمنة على الشرق الأوسط، لكنه اضطر في النهاية إلى التراجع والتنازل نتيجة الضغوط والضربات التي تعرضت لها بلاده.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يهتم في الوقت الحالي بالدخول في مفاوضات مع إيران، مشددًا على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق الأهداف المطلوبة.
وكان ترامب قد لمح في تصريحات سابقة أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية إلى احتمال أن تؤدي الحملة الجوية المكثفة إلى القضاء على القيادة الإيرانية بالكامل.
وأوضح أن استمرار الضربات قد يجعل فكرة التفاوض بلا معنى إذا تم قتل جميع القيادات الإيرانية المحتملة وتدمير الجيش الإيراني.
وأضاف قائلاً إن الحرب قد تصل إلى مرحلة لا يبقى فيها أي مسؤول قادر على إعلان الاستسلام، في إشارة إلى احتمال القضاء الكامل على البنية القيادية والعسكرية في إيران.
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تستسلم للضغوط العسكرية. وأوضح في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد أن ما قاله سابقًا بشأن دول الخليج تم تحريفه من قبل ما وصفه بـ”العدو” بهدف إثارة الخلاف بين إيران وجيرانها.
وأشار بزشكيان إلى أن إيران لا تسعى إلى الدخول في نزاع مع دول المنطقة، مؤكدًا أن العلاقات مع دول الجوار تقوم على أساس الأخوة والتعاون، إلا أن بلاده ترى نفسها مضطرة للرد على الهجمات التي تتعرض لها.
وأوضح أن الرد الإيراني لا يعني وجود عداء مع الشعوب المجاورة أو رغبة في التصعيد معها، بل يأتي في إطار الدفاع عن البلاد.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على مواصلة القتال لفترة طويلة. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني إن إيران قادرة على خوض حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات العسكرية.
وأضاف أن القوات الإيرانية استهدفت حتى الآن أكثر من 200 هدف أمريكي وإسرائيلي في المنطقة، وفق ما ذكرته وكالة “فارس”.
وبحسب السلطات الإيرانية، أسفرت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم عدد من القادة العسكريين والسياسيين، إضافة إلى تدمير عدد كبير من السفن الحربية ومنصات إطلاق الصواريخ.
في المقابل، تقول تقارير إن الاستراتيجية الإيرانية اعتمدت على توسيع نطاق الفوضى في المنطقة بهدف رفع تكلفة الحرب، وهو ما انعكس على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل بعض مسارات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
كما أدى التصعيد العسكري إلى اضطرابات واضحة في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، خاصة بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ولم يقتصر تأثير الحرب على إيران وإسرائيل فقط، بل امتدت تداعياتها إلى دول أخرى في المنطقة، حيث شهد كل من العراق ولبنان توترًا متزايدًا بعد إعلان فصائل مسلحة وحزب الله فتح جبهات جديدة ضمن الصراع الدائر.



