أخبار عربية

غرق قارب مهاجرين قبالة تونس.. انتشال جثتين وفقدان 12 شخصًا وإنقاذ ناجٍ

أعلن الحرس الوطني التونسي انقلاب قارب يقل مهاجرين قبالة سواحل جنوب تونس، ما أسفر عن وفاة شخصين على الأقل وفقدان 12 آخرين، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على ناجٍ واحد.

وقال المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي حسام الدين الجبابلي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية، إن السلطات انتشلت جثتين من البحر، ونقلتهما إلى أحد المستشفيات في جزيرة جربة القريبة من موقع الحادث.

15 مهاجرًا كانوا على متن القارب

وأوضح الجبابلي أن التقديرات تشير إلى أن نحو 15 شخصًا كانوا على متن القارب عندما أبحر من المنطقة الواقعة بين مدينتي جرجيس وبن قردان.

وكان القارب قد انطلق في وقت مبكر من يوم الخميس، في محاولة لعبور البحر المتوسط والوصول إلى أوروبا، قبل أن ينقلب قبالة السواحل التونسية.

وعثرت سفينة تجارية على الناجي الوحيد يوم السبت، وكان يرتدي سترة نجاة، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام تونسية عن إفادته.

عمليات بحث عن المفقودين

وبعد وقوع الحادث، أرسلت السلطات التونسية مروحية وعددًا من القوارب التابعة لخفر السواحل إلى المنطقة للبحث عن بقية المهاجرين المفقودين.

وتستمر عمليات البحث في محاولة للعثور على ناجين آخرين أو انتشال جثامين المفقودين، وسط صعوبة عمليات البحث في البحر.

وبحسب المعلومات المتاحة، يُعتقد أن المهاجرين كانوا في طريقهم إلى إيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط.

جرجيس.. نقطة انطلاق متكررة لقوارب الهجرة

وتُعد مدينة جرجيس الواقعة جنوب شرقي تونس من أبرز نقاط انطلاق قوارب المهاجرين المتجهة نحو أوروبا.

وتنطلق من سواحل المنطقة رحلات بحرية تضم تونسيين ومهاجرين من دول إفريقية مختلفة، إضافة إلى أشخاص من جنسيات أخرى، في محاولة للوصول إلى الأراضي الأوروبية عبر البحر المتوسط.

وشهدت المنطقة حوادث مماثلة خلال السنوات الماضية، من بينها مأساة وقعت عام 2022، عندما فُقد قارب كان يقل 18 شخصًا.

وأدى ذلك الحادث إلى احتجاجات استمرت لأسابيع، بعدما اتهمت عائلات المفقودين السلطات بالتقصير في عمليات البحث عن ذويهم، كما أثارت قضية دفن بعض الجثث التي تم انتشالها دون التعرف على هويتها أو إبلاغ عائلاتها غضبًا واسعًا.

انخفاض أعداد المهاجرين المغادرين من تونس

وتشير المعطيات إلى تراجع أعداد المهاجرين الذين يغادرون تونس باتجاه أوروبا بصورة كبيرة منذ توقيع الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقية شاملة عام 2023.

وتضمنت الاتفاقية دعمًا ماليًا وفنيًا من الاتحاد الأوروبي لتونس، بهدف تعزيز قدرات حرس الحدود وخفر السواحل، والمساعدة في الحد من الهجرة غير النظامية ومواجهة شبكات تهريب البشر في منطقة البحر المتوسط.

وخصص الاتحاد الأوروبي نحو 105 ملايين يورو، أي ما يعادل نحو 121 مليون دولار، لملف الهجرة في تونس خلال عام 2023 وحده.

ورغم انخفاض أعداد رحلات الهجرة المنطلقة من السواحل التونسية، لم تتوقف محاولات العبور الخطرة باتجاه أوروبا، ولا تزال حوادث غرق القوارب تمثل خطرًا مستمرًا على المهاجرين.

وتواصل عائلات في جنوب تونس، وخاصة في مدينة جرجيس، البحث عن أقارب فقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر، في ظل استمرار ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى