ترامب يدافع عن ضربات إيران بعد مقتل جنديين أمريكيين في الأردن

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن مقتل جنديين أمريكيين في هجوم استهدف قوات بلاده في الأردن لن يغير أهداف الحملة العسكرية، مشددًا على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يظل أولوية للأمن القومي الأمريكي.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إن العسكريين اللذين لقيا مصرعهما “قدما التضحية الكبرى” من أجل منع إيران من امتلاك قدرات نووية، معتبرًا أن استمرار الضربات العسكرية يأتي لحماية الولايات المتحدة وحلفائها، ومؤكدًا أنه سيتواصل مع أسرتي الجنديين لتقديم التعازي.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد هجوم استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين، وفقدان ثالث، وإصابة أربعة آخرين على الأقل.
وفي الوقت نفسه، واصل الجيش الأمريكي تنفيذ ضرباته الجوية داخل إيران، حيث شهدت البلاد الليلة الثامنة على التوالي من الغارات، والتي استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية، وأنظمة دفاع جوي، وأصولًا بحرية، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، قالت واشنطن إنها مرتبطة بالهجوم على القوات الأمريكية في الأردن.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن العمليات العسكرية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، والحد من تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إلى جانب إضعاف إمكانات الحرس الثوري.
كما نقلت تقارير إعلامية أن وزارة الدفاع الأمريكية عززت وجودها العسكري في منطقة الخليج بإرسال مقاتلات F-16 من ألمانيا، ومقاتلات الشبح F-35 من قواعد أمريكية في بريطانيا، بالإضافة إلى طائرات للتزود بالوقود لدعم العمليات الجوية.
وفي رده على الانتقادات الداخلية، رفض ترامب تحميل إدارته مسؤولية مقتل العسكريين، مشيرًا إلى أن الحروب دائمًا ما تخلف خسائر بشرية، ومؤكدًا أن الجنود “ضحوا بحياتهم لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ومنع اندلاع صراع أوسع في الشرق الأوسط”.
في المقابل، استغل عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي الحادث للمطالبة بإنهاء التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة، معتبرين أن استمرار العمليات يزيد من تكلفة الصراع ويعرض الجنود الأمريكيين لمزيد من المخاطر.
ويواصل ترامب التأكيد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، محذرًا من أن امتلاك طهران لهذا السلاح سيهدد استقرار الشرق الأوسط وأمن حلفاء واشنطن في المنطقة.



