استطلاع يهز إسرائيل.. 23% يفكرون في مغادرة البلاد إذا عاد نتنياهو للحكم

كشف استطلاع رأي حديث أن نحو 23% من الإسرائيليين أو أفراد عائلاتهم يدرسون مغادرة إسرائيل في حال عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، عقب الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر 2026، في مؤشر يعكس حجم الانقسام السياسي الذي تشهده البلاد.
وجاءت نتائج الاستطلاع بعد أيام من تصويت الكنيست، المكون من 120 عضوًا، على حل نفسه والدعوة إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تُعد الأولى منذ عام 1988 التي يُكمل فيها البرلمان ولايته القانونية كاملة قبل اتخاذ قرار الحل.
وقبل إنهاء أعماله، أقر الائتلاف الحاكم عددًا من القوانين المثيرة للجدل، من أبرزها تشريع يمنح دراسة التوراة مكانة دستورية ضمن القوانين الأساسية، إلى جانب قانون يمنح إعفاءً مؤقتًا من الخدمة العسكرية لليهود الحريديم، وهي خطوات هدفت إلى الحفاظ على تماسك الائتلاف وإرضاء الأحزاب المشاركة فيه.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، أن 67% من المشاركين يعارضون هذه القوانين، مقابل 21% يؤيدونها، فيما لم يحدد الباقون موقفهم. كما أوضح أن 68% من الإسرائيليين لا يفكرون في مغادرة البلاد إذا عاد نتنياهو إلى السلطة، بينما قال 9% إنهم لم يحسموا قرارهم بعد.
وتأتي هذه النتائج في ظل أجواء سياسية وأمنية معقدة تعيشها إسرائيل، مع استمرار تداعيات الحرب في غزة، والأحداث التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب التوترات المتواصلة على جبهات لبنان وإيران والضفة الغربية، وهي ملفات يتوقع أن تلعب دورًا مؤثرًا في توجهات الناخبين خلال الانتخابات المقبلة.
ورغم حالة الانقسام الداخلي، تشير استطلاعات الرأي إلى استمرار تنامي شعبية أحزاب اليمين، ما يعزز فرصها في تحقيق نتائج متقدمة خلال الانتخابات المقبلة.
ويعتمد النظام الانتخابي في إسرائيل على التمثيل النسبي بالقوائم الحزبية، حيث يتم توزيع مقاعد الكنيست وفق نسبة الأصوات التي يحصل عليها كل حزب، بشرط تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%.
وبسبب عدم حصول أي حزب على أغلبية مطلقة في تاريخ إسرائيل، تبقى التحالفات الحزبية شرطًا أساسيًا لتشكيل حكومة تحظى بدعم 61 عضوًا على الأقل داخل الكنيست.



