بيترو يتحدى واشنطن: أمريكا اللاتينية على حافة التمرد ضد الضغوط الأمريكية

حذّر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على بعض حكومات أمريكا اللاتينية قد تدفع المنطقة نحو حالة من التمرد السياسي ضد النفوذ الأمريكي.
وجاءت تصريحاته في ظل توتر متكرر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعد أن أدرجت واشنطن بيترو ضمن قائمة عقوبات صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، على خلفية اتهامات تتعلق بتجارة المخدرات، وهو ما يرفضه بشدة.
وفي مقابلة صحفية، اعتبر بيترو أن هذه العقوبات لم تعد مجرد أدوات قانونية، بل تحولت إلى وسيلة ضغط سياسي تُستخدم ضد القادة الذين يتبنون سياسات مستقلة عن التوجه الأمريكي. وشبّه هذا الأسلوب بأنظمة قديمة كانت تعتمد على فرض السيطرة والهيمنة، مشيرا إلى أن ردّ الفعل التاريخي لشعوب أمريكا اللاتينية على مثل هذه السياسات كان التمرد.
ط
وأضاف أن استمرار النهج الأميركي الحالي قد يؤدي إلى تكرار هذا السيناريو، ما لم تعِد واشنطن النظر في طبيعة علاقاتها مع دول المنطقة. كما أشار إلى أن أحداثا حديثة، مثل العملية الأميركية في كاراكاس التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أثارت قلقا واسعًا بين قادة أمريكا اللاتينية وزادت من مخاوفهم تجاه السياسات الأمريكية.
ورغم هذا التصعيد في الخطاب، أكد بيترو أن علاقته الشخصية مع ترامب ليست متوترة بالكامل، موضحا أنهما تواصلا أكثر من مرة مؤخرا، وتمكنا من تصحيح بعض المعلومات المغلوطة المتداولة عنهما. وشدد على أنه لا يتعامل مع الولايات المتحدة من موقع الضعف، بل من موقع الندية كرئيس دولة.
يُذكر أن بيترو، الذي وصل إلى الحكم عام 2022، لن يتمكن من الترشح لولاية جديدة بسبب القيود الدستورية في كولومبيا، حيث تنتهي ولايته في أغسطس المقبل.



