تقارير

تصاعد النزعة العسكرية في اليابان.. هل ما زالت طوكيو دولة محبة للسلام؟

كتبت: سارة محمود

صعّدت بكين في الأشهر الأخيرة انتقاداتها لما تسميه تصاعد النزعة العسكرية في اليابان، متهمةً جارتها بتوسيع طموحاتها العسكرية في ظل حكومتها اليمينية، ما يُهدد السلام والاستقرار العالميين، في ظل زيادة طوكيو لإنفاقها الدفاعي وتعزيز قدراتها الهجومية بعيدة المدى.

كما انتقد الرئيس الصيني شي جين بينغ مساعي رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي لإعادة التسلح خلال قمته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بكين منتصف مايو، وفقًا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز نقلاً عن مصادر مطلعة على الاجتماع.

وأفادت مصادر عديدة للصحيفة بأن تصريحات الزعيم الصيني بشأن اليابان كانت الجزء الأكثر سخونة في المحادثات، وأن المسؤولين الأمريكيين فوجئوا بها، إذ لم تكن اليابان حاضرة في المناقشات الثنائية التي سبقت القمة.

ورفض وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، الاتهامات الصينية بـ”النزعة العسكرية الجديدة”، مؤكدًا أن طوكيو لا تزال دولة محبة للسلام وملتزمة بإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بكين، حتى مع تسارع وتيرة تعزيزها العسكري وتخفيفها لقواعد تصدير الأسلحة.

وفي كلمة ألقاها في جلسة عامة حول إدارة التوترات الإقليمية في ظل المنافسة العالمية، ضمن فعاليات حوار شانغريلا في سنغافورة، قال كويزومي إنه “من الغريب” تصوير اليابان على أنها تعود إلى النزعة العسكرية، رغم عدم امتلاكها أسلحة نووية أو قاذفات استراتيجية.

وأضاف: “ربما سمع بعضكم مصطلح “النزعة العسكرية الجديدة”، ولكن لا شيء أبعد عن الحقيقة من ذلك”.

وفي إشارة مبطنة إلى الصين، قال: “تأملوا في الأمر: هناك دولة تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية والقاذفات الاستراتيجية. اليابان لا تمتلك أيًا من هذه الأسلحة، ومع ذلك تُوصم بهذه الصفة – أليس هذا غريبًا؟”.

كما أكد كويزومي أن اليابان، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، دأبت على احترام القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وسعت إلى الحفاظ على نظام دولي حر قائم على القواعد وتعزيزه.

قال كويزومي: “إن ماضي اليابان كدولة محبة للسلام يحظى بتقدير المنطقة والمجتمع الدولي، ولن تهتز هذه الحقيقة بادعاءات كاذبة”.

إقرأ أيضاً: مواجهة بين خفر السواحل التايواني والصيني قرب جزر براتاس

منفتحون على الحوار

وأكد الوزير أن اليابان ترغب في مواصلة الحوار مع الصين، رغم توتر العلاقات الثنائية منذ أن أثارت تاكايتشي جدلاً دبلوماسياً مع بكين بسبب تصريحاتها في نوفمبر 2025 التي أشارت فيها إلى أن هجوماً صينياً افتراضياً على تايوان قد يُثير رداً عسكرياً من طوكيو.

وأشار كويزومي إلى أنه أجرى آخر “نقاشاً صريحاً” مع نظيره الصيني في اجتماع وزراء دفاع الآسيان الموسع في ماليزيا في الأول من نوفمبر، وأعرب عن “أسفه” لعدم تمكن الرجلين من اللقاء على هامش حوار شانغريلا هذا العام.

وقال: “لا شك أن الاختلافات في وجهات النظر والاحتكاكات تنشأ بين الدول”. في مثل هذه الأوقات، لا نحتاج إلى تكرار اتهامات لا أساس لها في غياب الطرف الآخر، بل إلى حوار مباشر وصريح. أبواب اليابان مفتوحة دائمًا للحوار.

وفي حوار خاص لموقع “داي نيوز”، قال مصطفى عبد العظيم، باحث متخصص في الشأن الدولي بمركز شاف للدراسات المستقبلية، أن اليابان لا تزال تقدم رسمياً باعتبارها دولة محبة للسلام استنادًا إلى المادة 9 من دستورها التي تتخلى عن حق شن الحرب وتحظر امتلاك قوات عسكرية هجومية، إلا أن هذا الطابع السلمي لم يعد مطلقًا كما كان في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية،

فخلال العقد الأخير، خصوصًا منذ 2013 ثم بعد 2022، اتجهت طوكيو إلى توسيع قدراتها الدفاعية بشكل ملحوظ عبر زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع مع استهداف الوصول إلى نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

إلى جانب تطوير قدرات الضربة الاستباقية، وتعزيز التعاون العسكري مع الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة من الصين وكوريا الشمالية، حيث اشارت تقارير معهد ستوكهولم لأبحاث السلام SIPRI ووزارة الدفاع اليابانية إلى أن هذا التحول لا يعني التخلي عن السلمية الدستورية، بل إعادة تفسيرها في إطار الدفاع الاستباقي بدلاً من الدفاع السلبي،

لذلك يمكن القول إن اليابان لا تزال دولة سلمية من حيث الهوية القانونية والدستورية، لكنها عمليًا تتجه نحو نموذج السلمية المسلحة أو الردع الدفاعي المتقدم استجابةً لتغيرات البيئة الأمنية في شرق آسيا دون أن تتحول إلى دولة عسكرية بالمعنى التقليدي.

 

إتهامات بكين لطوكيو

وأوضح الباحث أن الصين تتهم اليابان بما تصفه بـالعسكرة الجديدة رغم عدم امتلاك طوكيو سلاحًا نوويًا، لأن مفهوم العسكرة في الخطاب الصيني لا يقتصر على السلاح النووي، بل يرتبط بتوسع القدرات العسكرية وتغيير العقيدة الدفاعية، فخلال السنوات الأخيرة اتجهت اليابان إلى توسيع قدراتها الدفاعية بشكل ملحوظ عبر زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع مع استهداف الوصول إلى نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي،

إضافة إلى تطوير قدرات هجومية غير تقليدية مثل الصواريخ بعيدة المدى والقدرة على تنفيذ “الضربة الاستباقية”، وهو ما تعتبره الصين خروجًا عن التفسير التقليدي للدستور الياباني السلمي، كما تنظر بكين بقلق إلى تعميق التحالف العسكري بين اليابان والولايات المتحدة، واندماج طوكيو في ترتيبات أمنية إقليمية في المحيطين الهندي والهادئ باعتبارها جزءًا من استراتيجية احتواء للصين.
وأضاف عبد العظيم أن الذاكرة التاريخية للحرب العالمية الثانية تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الموقف الصيني، حيث ترى أن أي إعادة تسليح يابانية حتى دون امتلاك سلاح نووي تثير حساسيات تاريخية مرتبطة بفترة الاحتلال الياباني لشرق آسيا، ووفق تقارير نشرها معهد ستوكهولم لأبحاث السلام SIPRI فإن اليابان رغم عدم امتلاكها أسلحة نووية تعتبر من الدول ذات القدرات العسكرية المتقدمة تقنياً،

وهو ما يجعل القلق الصيني مرتبطًا بطبيعة القدرات العسكرية وليس فقط بنوع السلاح النووي، لذلك يمكن فهم الاتهامات الصينية باعتبارها انعكاسًا لمنافسة استراتيجية أوسع في شرق آسيا أكثر من كونها تقييمًا تقنيًا لمسألة امتلاك السلاح النووي من عدمه.

 

اليابان تعيد التسليح خلال قمة شي-ترامب

وأكد عبد العظيم على أنه لم يكن قرار اليابان بتعزيز قدراتها العسكرية مرتبطًا بشكل مباشر بقمة شي–ترامب بقدر ما هو نتيجة لتراكمات استراتيجية أوسع شهدتها منطقة شرق آسيا خلال تلك المرحلة، حيث دفعت تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين إلى إعادة تشكيل حسابات الأمن الإقليمي، فـاليابان بدأت في مراجعة سياستها الدفاعية في ظل تنامي القوة العسكرية الصينية في بحر الصين الشرقي، وتزايد التهديدات الصاروخية من كوريا الشمالية.

ومع تصاعد حدة التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين برز ضغط متزايد على الحلفاء، وعلى رأسهم اليابان، لرفع إنفاقهم الدفاعي وتحمل مسؤوليات أكبر في منظومة الردع، وهو ما انعكس في توجه طوكيو إلى زيادة ميزانية الدفاع، وتطوير قدرات الضربة الاستباقية، واقتناء أنظمة تسليح بعيدة المدى، كما ساهم إدراك اليابان لاحتمال انخراطها المباشر في أي أزمة محتملة حول تايوان أو في محيطها الإقليمي في تسريع هذا التحول، وبالتالي فإن ما يوصف بـ” إعادة التسلح” لا يمكن فهمه كقرار مرتبط بلحظة سياسية واحدة، بل كإعادة تموضع استراتيجي داخل منظومة التحالف الأمريكي–الياباني لمواجهة الصعود الصيني المتسارع.

إقرأ أيضاً: وزير الدفاع الياباني: الصين تثير القلق بتوسعها العسكري المتسارع

بكين تهاب طوكيو

وقال الباحث أن الصين لا تهاب اليابان بالمعنى العسكري المباشر، وإنما تتعامل معها باعتبارها منافسًا استراتيجيًا داخل بيئة إقليمية شديدة الحساسية والتشابك في شرق آسيا، فـالصين تنظر إلى اليابان ليس كقوة منفردة فقط، بل كجزء من منظومة أمنية أوسع ترتبط بالتحالف مع الولايات المتحدة الامريكية، وهو ما يجعل تحركاتها العسكرية والدفاعية تقرأ ضمن سياق “توازن القوى” وليس رد فعل على تهديد ياباني مباشر،

كما أن الخلافات التاريخية بين البلدين، إلى جانب النزاعات الإقليمية في بحر الصين الشرقي، تعزز مناخ عدم الثقة وتدفع الصين إلى اتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى تأمين مصالحها الاستراتيجية ومنع أي تغيير في ميزان النفوذ الإقليمي لصالح التحالفات المنافسة، وبالتالي فإن سلوك الصين تجاه اليابان يعكس حذرًا استراتيجيًا وتقديرًا لمعادلات القوة والتحالفات في المنطقة أكثر مما يعكس خوفًا عسكريًا مباشرًا من اليابان كقوة مستقلة.

وأكمل عبد العظيم حديثه بأن التقديرات تظهر الإنفاق العسكري لعامي 2025–2026 وأن الفجوة بين البلدين في القدرات الدفاعية ما زالت كبيرة لكنها تتخذ اتجاهًا ديناميكيًا، إذ تنفق الصين ما يقارب 330–350 مليار دولار سنويًا على الدفاع، أي نحو 1.7% من ناتجها المحلي الإجمالي، مع استمرار التوسع في التحديث العسكري والقدرات البحرية والصاروخية،

بينما تنفق اليابان نحو 60–65 مليار دولار سنويًا، أي ما يقارب 2% من ناتجها المحلي الإجمالي بعد زيادات متتالية في ميزانيتها الدفاعية، وهو أعلى مستوى تصل إليه منذ عقود، ورغم أن الفارق العددي ما زال لصالح الصين بشكل واضح، فإن اليابان تتجه إلى إعادة توجيه إنفاقها نحو تعزيز الردع وتطوير القدرات المتقدمة بدل الاعتماد على الدفاع التقليدي، وهو ما يجعل الصين تنظر إلى اليابان ليس كخصم مكافئ من حيث الحجم العسكري، بل كعنصر فاعل داخل منظومة توازن قوى أوسع مرتبطة بالتحالفات الإقليمية والتحولات الاستراتيجية في شرق آسيا.

 

إلى ماذا يؤدي زيادة التوتر بين البلدين؟

وعند سؤاله أجاب الباحث بأن حالة التوتر المستمر بين الصين واليابان تؤدي إلى مجموعة من التداعيات المهمة على مستوى الإقليم والنظام الدولي، إذ يظهر الإنفاق العسكري في آسيا ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025 بنسبة تقارب 8.1%، مع استمرار الصين كأكبر منفق عسكري في المنطقة بنحو 336 مليار دولار، مقابل ما يقارب 62 مليار دولار لليابان،

وهو ما يعكس اتساع الفجوة في القدرات العسكرية وفي الوقت نفسه يشير إلى اتجاه عام نحو تسارع التسلح في شرق آسيا، كما سجلت اليابان أعلى مستوى للإنفاق الدفاعي منذ عقود بزيادة سنوية تقترب من 9–10%، وهو ما يعزز مؤشرات الدخول في نمط من سباق تسلح تدريجي.

وأوضح أنه على الصعيد الاقتصادي ينعكس هذا التوتر على سلاسل الإمداد العالمية نظرًا لكون الصين واليابان من أبرز الفاعلين في الاقتصاد العالمي وقطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مما يجعل أي اضطراب سياسي بينهما مؤثرًا في الاستقرار الاقتصادي الإقليمي والدولي، كما يؤدي استمرار التوتر إلى تعزيز الاستقطاب الاستراتيجي في شرق آسيا من خلال زيادة اعتماد اليابان على التحالف مع الولايات المتحدة مقابل توسع الصين في شراكاتها الإقليمية،

إضافة إلى ذلك ترتفع احتمالات الاحتكاك غير المقصود في مناطق النزاع في بحر الصين الشرقي، وهو ما يجعل العلاقة بين البلدين أحد أهم عوامل عدم الاستقرار النسبي في المنطقة رغم استمرار الترابط الاقتصادي بينهما.

 

عقدة الحرب العالمية الثانية

وأشار الباحث إلى أنه لاتزال “عقدة الحرب العالمية الثانية” حاضرة بقوة في العلاقات بين الصين واليابان، لكنها لم تعد مجرد ذاكرة تاريخية بل تحولت إلى عامل سياسي مؤثر في السلوك الاستراتيجي لكلا الطرفين، فالصين ما تزال تستحضر تجربة الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية في خطابها السياسي والإعلامي، خصوصًا عند حدوث أي تطور يتعلق بتوسيع القدرات العسكرية اليابانية أو إعادة بناء قوتها الدفاعية، بينما داخل اليابان لا يزال الجدل قائمًا حول مدى كفاية الاعتراف بالماضي العسكري ومسؤولياته التاريخية،

إلى جانب استمرار حساسية دول الجوار تجاه بعض الرموز السياسية المرتبطة بتلك الحقبة مثل زيارات بعض المسؤولين لمزار ياسوكوني، حيث تمثل الذاكرة التاريخية للحرب أحد أهم مصادر انعدام الثقة البنيوية في شرق آسيا، حيث لا تعامل كمجرد تاريخ ماضٍ بل كعنصر فاعل في تفسير السياسات الأمنية الراهنة، وهو ما يجعل أي توتر بين البلدين مرتبطًا تلقائيًا بإرث الحرب العالمية الثانية ويزيد من حدة الحساسية تجاه أي تغييرات في موازين القوة أو العقيدة الدفاعية.

 

تدريب صاروخي ياباني بالفلبين

وأوضح عبد العظيم أن تجربة أو نشر الصاروخ الياباني Type 88 Surface-to-Ship Missile في تدريبات مشتركة مع الفلبين لا يفهم عادة باعتباره “عسكرة هجومية”، بل يفسَر في إطار تعزيز الردع البحري والتعاون الأمني الإقليمي، فـاليابان توظف هذه الأنظمة ضمن عقيدتها الدفاعية لحماية السواحل والممرات البحرية وليس لتنفيذ عمليات هجومية خارجية، خاصة في ظل القيود الدستورية التي تفرضها المادة التاسعة من الدستور الياباني، وفي المقابل تأتي هذه التدريبات ضمن سياق تعاون متزايد مع دول مثل الفلبين في مواجهة التوترات في بحر الصين الجنوبي وشرق آسيا،

وهو ما يرتبط بشكل غير مباشر بتصاعد القلق من توسع النفوذ العسكري لـلصين في المنطقة، كما أن هذه الأنشطة تعكس اتجاهًا نحو تعزيز الجاهزية المشتركة وتبادل الخبرات العسكرية أكثر من كونها تحولًا نحو عسكرة هجومية تقليدية، وإن كانت في الوقت نفسه تسهم في زيادة حساسية التوازنات الأمنية في شرق آسيا.

تشجيع واشنطن لزيادة دفاع اليابان

وأختتم الباحث حديثه بأن الولايات المتحدة الأمريكية تشجع اليابان على رفع إنفاقها الدفاعي، لكن ذلك يتم في إطار إعادة توزيع الأعباء داخل التحالف الأمريكي–الياباني وليس بهدف دفعها نحو عسكرة مستقلة، إذ تسعى واشنطن إلى جعل اليابان شريكًا أكثر قدرة على تحمل مسؤوليات أمنية أكبر في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة مع تصاعد التنافس مع الصين وتزايد التهديدات الصاروخية من كوريا الشمالية، وقد انعكس ذلك في مطالبات أمريكية متكررة برفع الإنفاق الدفاعي الياباني ليقترب من 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما بدأت طوكيو بالفعل في إدراجه تدريجيًا ضمن خططها الدفاعية المستقبلية،

كما يرتبط هذا التوجه برؤية أمريكية أوسع تهدف إلى تعزيز منظومة الردع الجماعي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بحيث تتحمل اليابان دورًا أكبر في أمنها الإقليمي دون الاعتماد الكامل على المظلة الأمنية الأمريكية، ومع ذلك فإن هذا التشجيع لا يعني تغييرًا جذريًا في طبيعة الدور الياباني، بل يظل ضمن إطار تحالف دفاعي يسعى إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي وتجنب الانزلاق إلى سباق تسلح غير منضبط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى