أخبار دولية

آندي بورنهام يقود حزب العمال ويستعد لرئاسة وزراء بريطانيا

فاز آندي بورنهام بزعامة حزب العمال البريطاني، تمهيدًا لتوليه رئاسة وزراء بريطانيا رسميًا الاثنين المقبل، خلفًا لكير ستارمر، بعد حصوله على دعم 379 نائبًا من أصل 403 أعضاء للحزب في مجلس العموم.

وجاء انتخاب بورنهام عقب استقالة ستارمر، التي أعقبت تراجع شعبية الحزب وخسارته في الانتخابات المحلية، إلى جانب صعود حزب “ريفورم يو كيه” اليميني، في أول انتقال للسلطة داخل الحزب الحاكم منذ وصوله إلى الحكم.

وفي أول خطاب له بعد انتخابه، أكد بورنهام أن أولويته ستكون إعادة حزب العمال إلى مبادئه الأساسية، منتقدًا الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بريطانيا، ومعتبرًا أن السياسات الحالية لم تعد تخدم الطبقة العاملة، بل ساهمت في تركيز الثروة والسلطة في أيدي فئات محدودة.

وأوضح الزعيم الجديد أنه سيعمل على توحيد صفوف الحزب، مؤكدًا احترامه لتعدد الآراء داخل حزب العمال، وعدم نيته معاقبة المخالفين في الرأي، مع الإشارة إلى أن تشكيل فريقه القيادي سيُحسم خلال الفترة المقبلة.

ويرتكز برنامج بورنهام على منح السلطات المحلية صلاحيات أوسع في مجالات الإسكان والنقل والتنمية الاقتصادية، إلى جانب مشروع لإنشاء مقر رديف لرئاسة الوزراء في مدينة مانشستر، بهدف تعزيز دور الأقاليم وتقليل مركزية القرار في لندن.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تعهد بورنهام بدعم الصناعة البريطانية، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل مستقرة، وزيادة الاستثمار في الإسكان والبنية التحتية، مع تشديد الرقابة على شركات الخدمات الأساسية، مؤكدًا في الوقت نفسه التزامه بالانضباط المالي وعدم رفع الضرائب الرئيسية أو التوسع في الاقتراض.

ويُعد آندي بورنهام من أبرز قيادات حزب العمال خلال العقدين الماضيين، إذ بدأ مسيرته البرلمانية عام 2001، وتولى عدة مناصب وزارية، أبرزها وزارة الصحة، قبل انتخابه عمدة لمانشستر الكبرى عام 2017، حيث اكتسب شعبية واسعة بفضل مواقفه الداعمة لشمال إنجلترا، خاصة خلال جائحة كورونا.

ورغم طموحاته الإصلاحية، يواجه بورنهام تحديات كبيرة، أبرزها تباطؤ النمو الاقتصادي، واستمرار أزمة تكلفة المعيشة، وضعف نمو الأجور، وضغوط الإنفاق العام، وهو ما يجعل نجاح خططه مرتبطًا بقدرته على تحقيق التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والقيود المالية، مع اقتراب الانتخابات العامة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى