ثغرة في مساعد الذكاء الاصطناعي وراء اختراق حسابات إنستجرام

أثارت تقارير أمنية حديثة مخاوف واسعة في الأوساط الرقمية بعد كشفها عن حملة اختراق استهدفت عدداً من حسابات منصة “إنستجرام”، من بينها حسابات بارزة وحساسة، وذلك عبر استغلال ثغرة في أنظمة الدعم الفني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقارير متخصصة في الأمن السيبراني، فإن الهجمات لم تعتمد على الطرق التقليدية مثل تخمين كلمات المرور أو الاختراق المباشر، بل استهدفت استغلال آلية عمل مساعد الدعم الذكي المسؤول عن إجراءات استعادة الحسابات وإدارة الطلبات الفنية.
وأوضحت التقارير أن المهاجمين تمكنوا من تنفيذ عملية منظمة استهدفت حسابات ذات قيمة عالية، بما في ذلك حسابات نادرة أو قديمة تُعد ذات أهمية كبيرة في السوق الرقمية، حيث شملت الهجمات حساباً مرتبطاً بفترة إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والذي كان خاملاً منذ عام 2017 قبل أن يتم استغلاله ونشر محتوى غير معتاد عبره.
كما طالت الحملة حسابات أخرى تحمل أسماء قصيرة أو نادرة، تُقدَّر قيمتها المالية الكبيرة في أسواق إعادة بيع الحسابات، إلى جانب تعرض شخصيات معروفة في مجال التكنولوجيا والأمن السيبراني لعمليات اختراق مماثلة خلال الفترة نفسها.
وتشير تفاصيل الهجوم إلى أن الأسلوب المستخدم اعتمد على خداع النظام عبر محاكاة بيئة دخول قريبة من موقع المستخدم الأصلي، ثم التفاعل مع مساعد الدعم الذكي لطلب إعادة تعيين كلمة المرور وربط الحساب ببريد إلكتروني جديد.
وبمجرد تنفيذ هذه الخطوة، كان النظام يقوم بإرسال رموز التحقق أو روابط الاستعادة إلى البريد الذي حدده المهاجم، ما أدى إلى منحهم السيطرة الكاملة على الحساب دون الحاجة لاختراق كلمة المرور الأصلية أو تجاوز المصادقة التقليدية.
ويرى باحثون في الأمن الرقمي أن المشكلة الأساسية تكمن في منح أنظمة الذكاء الاصطناعي صلاحيات تنفيذ إجراءات حساسة دون وجود طبقات تحقق إضافية من هوية المستخدم الحقيقي، وهو ما جعل هذه الثغرة قابلة للاستغلال بشكل مباشر.
وفي ظل هذه التطورات، شدد خبراء الأمن السيبراني على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة من قبل المستخدمين، أبرزها تفعيل المصادقة الثنائية باستخدام تطبيقات التحقق أو مفاتيح الأمان، وتجنب الاعتماد على الرسائل النصية فقط.
كما أوصوا بإنشاء بريد إلكتروني مخصص للحسابات المهمة، ومراجعة تسجيلات الدخول والأجهزة المرتبطة بشكل دوري، إضافة إلى الحذر من أي رسائل تطلب إعادة تعيين كلمة المرور دون طلب مسبق من المستخدم.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه منصات التواصل الاجتماعي مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما تتعلق هذه الأنظمة بإدارة بيانات المستخدمين وعمليات استعادة الحسابات الحساسة.



