مته فريدريكسن تعود لتشكيل الحكومة الدنماركية بعد مفاوضات طويلة و”ائتلاف غير متوقع”

أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن عن نجاحها في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة، بعد مفاوضات سياسية معقدة استمرت لأكثر من شهرين، انتهت بالاتفاق على قيادة ائتلاف حكومي واسع يضم عدداً من الأحزاب ذات التوجهات المختلفة.
وبحسب تقارير إعلامية، من بينها موقع “بوليتيكو”، فإن الحكومة الجديدة ستقوم على تحالف يضم أربعة أحزاب رئيسية، هي: الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي تتزعمه فريدريكسن، وحزب المعتدلين، وحزب اليسار الأخضر، إضافة إلى الحزب الليبرالي الاجتماعي، في خطوة وُصفت بأنها من أكثر الترتيبات السياسية تنوعاً في تاريخ البلاد الحديث.
وخلال إعلانها عن التوصل إلى الاتفاق، التقت فريدريكسن بالملك فريدريك العاشر لإطلاعه رسمياً على ملامح الحكومة الجديدة، في إطار الإجراءات الدستورية المتبعة في الدنمارك لتشكيل الحكومات بعد الانتخابات البرلمانية.
وقالت فريدريكسن في تصريحات صحفية إن برنامج الحكومة الجديد سيكون طموحاً وواسع النطاق، مؤكدة أن الائتلاف يسعى إلى تقديم سياسات تخدم المواطنين وتراعي مصالح الأجيال القادمة، إضافة إلى التركيز على قضايا البيئة والرفاه الاجتماعي.
وأضافت أن كثيرين قد يتفاجؤون بحجم التوافق داخل الائتلاف وقدرته على العمل المشترك، مشيرة إلى أن الحكومة ستسعى لتقديم “منصة قوية ومستقرة” في مرحلة سياسية حساسة تمر بها الدنمارك.
وكانت الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في 24 مارس قد أسفرت عن تراجع واضح لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين، حيث حقق الحزب أسوأ نتيجة له منذ أكثر من قرن، إلا أن فريدريكسن تمكنت من الحفاظ على موقعها القيادي عبر مفاوضات مكثفة نجحت في جمع هذا الائتلاف الواسع.
ومن المقرر أن يتم عرض البرنامج الحكومي الجديد بشكل رسمي يوم الثلاثاء، على أن تُعلن أسماء الوزراء في التشكيلة الوزارية الجديدة يوم الأربعاء، وسط ترقب سياسي وشعبي لمستقبل الحكومة وقدرتها على إدارة التنوع داخل الائتلاف.



