منوعات

بطارية مائية مبتكرة قد تعمل لثلاثة قرون وتغيّر مستقبل تخزين الطاقة

نجح فريق من الباحثين في الصين في تطوير بطارية مائية غير سامة، يُتوقع أن تُحدث نقلة نوعية في قطاع تخزين الطاقة، بفضل قدرتها النظرية على العمل لمدة تصل إلى 300 عام، مع الحفاظ على كفاءة عالية ومستوى أمان يفوق البطاريات التقليدية.

وذكرت شبكة CNN أن البطارية الجديدة تعتمد على تقنية مائية صديقة للبيئة، ما يقلل من المخاطر المرتبطة بالبطاريات الحالية مثل الاشتعال أو تسرب المواد الضارة، ويجعلها أكثر ملاءمة للاستخدام طويل الأمد في أنظمة الطاقة الحديثة.

عمر افتراضي غير مسبوق

أوضح الباحثون أن البطارية تستطيع نظريًا الاستمرار في العمل لمدة تصل إلى ثلاثة قرون عند استخدامها بمعدل دورة شحن وتفريغ واحدة يوميًا. ويرجع هذا العمر الطويل إلى قدرتها على تحمّل نحو 120 ألف دورة شحن، وهو ما يزيد بأكثر من عشرة أضعاف على العمر المعتاد لبطاريات الليثيوم أيون المستخدمة حاليًا في الهواتف والسيارات الكهربائية.

مواد مبتكرة تعزز الكفاءة

استند التصميم الجديد إلى بوليمرات عضوية تساهمية مُصنّعة تحتوي على نسب مرتفعة من الكربون والنيتروجين. وتتميز هذه المواد ببنية دقيقة تسهّل انتقال الأيونات داخل البطارية، ما يرفع كفاءة الأداء ويحافظ على استقرار المكونات الداخلية لفترات طويلة.

كما استخدم الفريق محلولًا إلكتروليتيًا متعادل الحموضة، ما ساعد على تقليل التآكل وتحسين الاعتمادية التشغيلية مقارنة بالأنظمة التقليدية.

أمان أكبر وتأثير بيئي أقل

من أبرز مزايا البطارية الجديدة انخفاض احتمالات الاشتعال أو الانفجار، وهي مشكلة طالما ارتبطت ببطاريات الليثيوم أيون. كذلك، فإن مكوناتها غير السامة تجعل التخلص منها أكثر أمانًا، وتحد من الأضرار البيئية الناتجة عن النفايات الإلكترونية.

تطبيقات واعدة

يرى العلماء أن هذه التقنية قد تمثل حلًا مثاليًا لتخزين الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب استخدامها في الشبكات الكهربائية ومحطات التخزين واسعة النطاق التي تتطلب عمرًا تشغيليًا طويلًا وتكاليف صيانة منخفضة.

نُشرت نتائج البحث في دورية Nature Communications العلمية، ما يعزز مصداقية النتائج ويؤكد أهمية هذا الإنجاز في دعم الجهود العالمية لتطوير تقنيات تخزين طاقة أكثر استدامة وكفاءة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى