أخبار دولية

فنزويلا ترد على ترامب: لن نكون الولاية الأمريكية الـ51

رفضت الحكومة الفنزويلية بشكل قاطع التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال انضمام فنزويلا إلى الولايات المتحدة كـ“الولاية الحادية والخمسين”، مؤكدة أن بلادها تتمسك بسيادتها واستقلالها الوطني.

وقالت ديلسي رودريغيز، التي تتولى مهام الرئاسة مؤقتًا في فنزويلا، خلال تصريحات أدلت بها في مدينة لاهاي، إن فنزويلا “لم تفكر يومًا في أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة”، مشددة على أن الشعب الفنزويلي يعتز بتاريخه الوطني وبقادة الاستقلال الذين أسسوا الدولة.

رد مباشر على تصريحات ترامب

وجاءت تصريحات رودريغيز ردًا على تلميحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مناسبات سابقة، تحدث فيها بصورة ساخرة أو سياسية عن إمكانية انضمام دول أخرى إلى الولايات المتحدة كولايات جديدة.

وأكدت المسؤولة الفنزويلية أن سيادة بلادها “ليست مطروحة للنقاش”، مضيفة أن الهوية الوطنية الفنزويلية أقوى من أي ضغوط أو مقترحات خارجية.

تطورات سياسية معقدة

تأتي هذه التصريحات في ظل أوضاع سياسية متوترة تمر بها فنزويلا، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها البلاد مطلع العام الجاري، والتي تضمنت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية نُسب تنفيذها إلى قوات أمريكية خاصة، وفق ما تم تداوله في وسائل إعلام دولية.

وبعد تلك التطورات، تولت رودريغيز إدارة شؤون الرئاسة بشكل مؤقت، بالتزامن مع محاولات لإعادة ترتيب العلاقات بين كاراكاس وواشنطن.

عودة العلاقات الدبلوماسية

وأشارت رودريغيز إلى أن حكومتها تعمل حاليًا على تطوير مسار دبلوماسي جديد مع الولايات المتحدة، بعدما أعاد البلدان العلاقات الدبلوماسية رسميًا في مارس الماضي، عقب قطيعة استمرت نحو سبع سنوات خلال فترة حكم مادورو.

وأضافت أن الحكومة الفنزويلية تسعى إلى بناء علاقة “قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

نزاع إيسيكويبو حاضر في المشهد

وجاءت تصريحات المسؤولة الفنزويلية على هامش جلسات عُقدت أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والمتعلقة بالنزاع الحدودي حول منطقة إيسيكويبو الغنية بالنفط.

وتطالب فنزويلا بالسيادة على المنطقة، في حين تخضع حاليًا لإدارة غيانا، ما يجعل القضية واحدة من أبرز الملفات الجيوسياسية الحساسة في أمريكا الجنوبية.

مخاوف من تصعيد جديد

ويرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وكاراكاس قد تعكس استمرار التوتر السياسي رغم عودة الاتصالات الدبلوماسية، خصوصًا في ظل الملفات العالقة بين البلدين، وعلى رأسها الطاقة والعقوبات والنفوذ الإقليمي في أمريكا اللاتينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى