منوعات

الإفراط في الفيتامينات.. متى تتحول المكملات الغذائية إلى خطر على الصحة؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية باعتبارها وسيلة لتعزيز الصحة، إلا أن الإفراط في تناول الفيتامينات قد يؤدي إلى مضاعفات صحية متفاوتة، خاصة عند تجاوز الجرعات الموصى بها لفترات طويلة.

وتنقسم الفيتامينات إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو الفيتامينات الذائبة في الماء، وتشمل فيتامين C ومجموعة فيتامينات B، وهي لا تُخزن في الجسم، إذ يتخلص من الكميات الزائدة منها عبر البول، لكن الجرعات المرتفعة قد تسبب آثارًا جانبية.

فالإفراط في تناول فيتامين C قد يؤدي إلى الإسهال والغثيان والقيء وتقلصات المعدة، كما قد يسبب الصداع النصفي عند تناول جرعات كبيرة جدًا.

أما فيتامين B3 (النياسين)، فقد يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وآلام البطن، واضطرابات الرؤية، وقد يصل الأمر إلى تلف الكبد عند تناوله بجرعات مرتفعة.

ويؤدي الاستخدام طويل الأمد لجرعات عالية من فيتامين B6 إلى تلف الأعصاب، ومشكلات جلدية، وزيادة الحساسية للضوء، إضافة إلى الغثيان وحرقة المعدة.

كما أن الإفراط في تناول حمض الفوليك (فيتامين B9) قد يؤثر في وظائف المخ ويضعف كفاءة الجهاز المناعي، فضلًا عن إخفاء أعراض نقص فيتامين B12، ما قد يؤخر تشخيصه وعلاجه.

أما النوع الثاني، وهو الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويشمل A وD وE وK، فيتميز بإمكانية تراكمه داخل أنسجة الجسم، ما يزيد خطر الإصابة بالتسمم عند تناول جرعات مرتفعة.

وقد يسبب الإفراط في فيتامين A الغثيان وارتفاع الضغط داخل الجمجمة، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة.

كما قد يؤدي تناول كميات كبيرة من فيتامين D إلى فقدان الشهية والوزن، واضطراب ضربات القلب، وارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، الأمر الذي قد يسبب تلفًا في بعض الأعضاء.

في المقابل، قد يؤثر الإفراط في فيتامين E على عملية تجلط الدم، ما يزيد من خطر النزيف ويرفع احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية.

ويؤكد الخبراء أهمية الالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم تناول المكملات الغذائية دون استشارة طبية، لتجنب الآثار الصحية الناتجة عن الإفراط في الفيتامينات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى