هجوم كراتشي.. مقتل 3 من قوات رينجرز الباكستانية والجيش يتوعد بالانتقام
أعلن الجيش الباكستاني مقتل ثلاثة من أفراد قوات رينجرز شبه العسكرية وإصابة أربعة آخرين، إثر هجوم بقنبلة وأسلحة نارية استهدف منشأة أمنية في مدينة كراتشي بإقليم السند، في تصعيد جديد لموجة العنف التي تشهدها البلاد.
وأوضح الجيش، في بيان، أن مسلحين ينتمون إلى جماعة الأحرار، وهي فصيل تابع لحركة طالبان الباكستانية، فجروا عبوة ناسفة عند مدخل معسكر قوات رينجرز في منطقة جولستان-إي-جوهر بمدينة كراتشي، قبل أن يفتحوا النار على عناصر القوة المتمركزة في الموقع.
انفجار عنيف وإطلاق نار يهزان كراتشي
وقال شهود عيان إن انفجاراً قوياً دوى في المنطقة، أعقبه إطلاق نار كثيف على أحد الطرق الرئيسية القريبة من عدد من الجامعات، إضافة إلى مقر إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية.
وروى محمد بخش، وهو صاحب مطعم يبلغ من العمر 40 عاماً، أنه كان يؤدي الصلاة في مسجد قريب عندما وقع الانفجار.
اقرأ أيضًا: قائد الجيش الباكستاني يختتم زيارته إلى إيران وسط تحركات لخفض التوتر الإقليمي
وقال: “شعرت بأن الأرض تهتز كما لو أن هناك زلزالاً”، مضيفاً: “عندما خرجنا كان الدخان يملأ المكان، ثم بدأ إطلاق النار الذي استمر نحو 15 دقيقة.”
مقتل ثلاثة مهاجمين واعتقال رابع
وأكد الجيش الباكستاني أن قواته تمكنت من قتل ثلاثة من المهاجمين خلال تبادل إطلاق النار، فيما ألقت القبض على مسلح رابع يحمل الجنسية الأفغانية.
وشدد الجيش في بيانه على أن “باكستان ستشن عمليات انتقامية ضد مرتكبي هذا الهجوم”، في إشارة إلى عزم السلطات الرد على الهجوم.
تصعيد قد يزيد التوتر بين باكستان وأفغانستان
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد التوتر الأمني بين باكستان وأفغانستان، وسط مخاوف من أن يؤدي الحادث إلى اندلاع جولة جديدة من المواجهات بين البلدين أو إلى تنفيذ إسلام آباد غارات جوية إضافية داخل الأراضي الأفغانية.
وشهد البلدان في فبراير الماضي أعنف اشتباكاتهما منذ سنوات، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى، بينما تتهم باكستان حكومة طالبان الأفغانية بإيواء مسلحين يخططون لتنفيذ هجمات داخل أراضيها، وهو ما تنفيه كابول باستمرار، مؤكدة أن التمرد يمثل شأناً داخلياً باكستانياً.
أكبر هجوم تشهده كراتشي منذ 2024
ويعد الهجوم الأخير الأكبر الذي تشهده مدينة كراتشي منذ التفجير الذي استهدف قافلة تقل مهندسين صينيين في أكتوبر 2024، وأسفر حينها عن مقتل مواطنين صينيين.
ورغم أن المدن الباكستانية الكبرى شهدت تراجعاً نسبياً في الهجمات خلال السنوات الأخيرة، فإن تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية مع أفغانستان أثار مخاوف متزايدة من انتقال موجة العنف مجدداً إلى المراكز الحضرية، وعلى رأسها كراتشي.



