مكملات الزنك.. فوائد صحية محتملة وتحذيرات من الإفراط في تناولها

يعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لدعم وظائف المناعة وإنتاج الهرمونات، إلا أن الجسم لا يستطيع تصنيعه بنفسه، لذلك يحصل عليه الإنسان من الأطعمة الغنية به أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.
وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، تشير الأبحاث إلى مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة للزنك، مع ضرورة الانتباه إلى الجرعات وتجنب الإفراط في تناوله.
دعم التعافي من نزلات البرد
يلجأ بعض الأشخاص إلى الزنك لفترة قصيرة عند الإصابة بنزلات البرد، نظرًا لدوره في دعم جهاز المناعة، لكن نتائج الدراسات حول فعاليته في تسريع التعافي جاءت متباينة.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن نحو 70% ممن استخدموا أقراص استحلاب الزنك تعافوا من الزكام خلال خمسة أيام، مقابل 27% ممن تناولوا دواءً وهميًا. وفي المقابل، أشارت أبحاث أخرى إلى أن الزنك قد لا يُحدث فرقًا واضحًا في مدة التعافي.
قد يساعد في تحسين حب الشباب
تشير بعض الدراسات إلى إمكانية استخدام الزنك كخيار منخفض التكلفة للمساعدة في علاج حب الشباب، إذ يرتبط ظهور الحبوب بانسداد الغدد الدهنية ونشاط البكتيريا والالتهابات.
وأظهرت الأبحاث أن الزنك قد يساعد في تقليل الالتهاب والحد من نمو بعض البكتيريا وتقليل نشاط الغدد الدهنية، لكن يُنصح باستشارة الطبيب أو طبيب الجلدية قبل استخدام مكملات الزنك لهذا الغرض.
دعم صحة العين وتقليل خطر التنكس البقعي
يُعد التنكس البقعي المرتبط بالعمر من أبرز أسباب فقدان البصر لدى كبار السن. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المكملات التي تجمع بين الزنك ومضادات الأكسدة قد تساعد في إبطاء تطور المرض لدى الأشخاص المصابين به.
كما وجدت دراسات أخرى ارتباطًا محتملًا بين ارتفاع استهلاك الزنك وانخفاض خطر الإصابة بالتنكس البقعي، إلا أن المصابين بالمرض أو المعرضين للإصابة به ينبغي أن يناقشوا احتياجاتهم من الزنك مع الطبيب.
علاقة محتملة بالسكري من النوع الثاني
غالبًا ما ترتبط الإصابة بالسكري من النوع الثاني بانخفاض مستويات الزنك، الأمر الذي دفع الباحثين إلى دراسة العلاقة بين هذا المعدن والمرض.
وأشارت بعض الأبحاث إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري لدى الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الزنك، بينما بحثت دراسات أخرى إمكانية الاستفادة من مكملاته في إدارة المرض ومضاعفاته.
ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثير مكملات الزنك في خطر الإصابة بالسكري أو شدته.
هل الزنك آمن؟
يُعد الزنك آمنًا عند تناوله ضمن الحدود الموصى بها، لكن تجاوز الجرعات المناسبة لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات صحية، أبرزها التأثير في امتصاص النحاس.
ويبلغ الحد الأعلى المسموح به للبالغين فوق 19 عامًا 40 ملغ يوميًا من إجمالي الزنك القادم من الطعام والمكملات، ما لم يحدد الطبيب جرعة مختلفة لعلاج حالة صحية معينة.
أضرار الإفراط في تناول الزنك
قد يؤدي الحصول على كميات زائدة من الزنك إلى عدد من الآثار الجانبية، من بينها:
تقلصات وآلام البطن.
الإسهال.
الصداع.
الغثيان والقيء.
فقدان الشهية.
اضطراب مستويات النحاس والحديد.
انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد «HDL».
ضعف وظائف جهاز المناعة.
لذلك فإن استخدام المكملات لفترات طويلة وبجرعات مرتفعة دون إشراف طبي قد يزيد من المخاطر الصحية.
الحصول على الزنك من الطعام
تشير التوصيات الصحية إلى أن الاعتماد على المصادر الغذائية للزنك يمكن أن يوفر للجسم مجموعة أوسع من العناصر الغذائية مقارنة بالاعتماد على المكملات وحدها.
ومن أبرز الأطعمة الغنية بالزنك:
اللحم البقري، صدر الديك الرومي، المحار، السردين، التوت الأزرق، البروكلي، البيض، الزبادي اليوناني، الحليب، وخبز القمح الكامل.
وبشكل عام، يمكن الحصول على احتياجات الجسم من الزنك من خلال نظام غذائي متنوع ومتوازن، بينما يُفضل أن يكون استخدام المكملات وفق الحاجة وتحت إشراف طبي، خاصة عند تناول جرعات مرتفعة أو لفترات طويلة



