عصير الطماطم أم الرمان لخفض ضغط الدم؟.. دراسات تكشف الفوائد والأرقام

يعد النظام الغذائي من العوامل المهمة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، ويبرز عصير الطماطم وعصير الرمان ضمن المشروبات التي قد تساعد في هذا الشأن، بفضل احتوائهما على البوتاسيوم ومضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة.
وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، قد يرتبط تناول منتجات الطماطم والرمان بانخفاض ضغط الدم، لكن الأدلة لا تكفي للجزم بأن أحد العصيرين أفضل بصورة مطلقة، كما تختلف النتائج وفقًا للكميات المستخدمة وطبيعة الدراسات والحالة الصحية لكل شخص.
كيف يساعد عصير الطماطم في دعم ضغط الدم؟
1. غني بالبوتاسيوم
يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد عبر البول، كما يساهم في تنظيم توازن السوائل ودعم وظائف الأوعية الدموية. ويحتوي كوب من عصير الطماطم، بحجم 240 ملليلترًا تقريبًا، على نحو 550 ملليجرامًا من البوتاسيوم.
لكن يجب الانتباه إلى محتوى الصوديوم في العصائر المعبأة، إذ إن الإفراط في الملح قد يرفع ضغط الدم؛ لذلك يُفضل اختيار الأنواع قليلة الصوديوم أو الخالية من الملح المضاف.
2. يحتوي على الليكوبين
يُعد الليكوبين أحد مضادات الأكسدة التي تمنح الطماطم لونها الأحمر، وقد يساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي ودعم وظائف الأوعية الدموية، بما قد ينعكس إيجابيًا على صحة القلب وضغط الدم.
كيف يساعد عصير الرمان في دعم ضغط الدم؟
1. غني بمضادات الأكسدة
يحتوي الرمان على مركبات نباتية، أبرزها البوليفينولات والأنثوسيانينات، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تسهم في حماية الأوعية الدموية من التلف.
2. قد يساعد على استرخاء الأوعية الدموية
تشير أبحاث إلى أن مركبات الرمان قد تدعم إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتمدد، ما قد يسهل تدفق الدم ويسهم في خفض ضغطه.
كما يحتوي الرمان على البوتاسيوم، لكن ينبغي الانتباه إلى السكريات الطبيعية الموجودة في العصير، واختيار الأنواع غير المحلاة وتناولها باعتدال.
ماذا تقول الدراسات عن تأثير العصيرين؟
أورد التقرير نتائج مراجعتين علميتين تناولتا تأثير منتجات الطماطم والرمان في ضغط الدم:
الطماطم ومنتجاتها: أشارت مراجعة منشورة عام 2021 إلى ارتباط تناول الطماطم والليكوبين ومنتجاتهما بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 6 ملليمترات زئبق، دون تأثير واضح في الضغط الانبساطي.
الرمان ومنتجاته: أشارت مراجعة منشورة عام 2024 إلى ارتباط تناول منتجات الرمان بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 8 ملليمترات زئبق، والانبساطي بنحو 3 ملليمترات زئبق.
وسجلت بعض الدراسات انخفاضًا أكبر لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم مقارنة بالأشخاص ذوي المستويات الطبيعية.
ومع ذلك، لا تعني هذه الأرقام أن عصير الرمان أكثر فاعلية بالضرورة؛ فالمراجعات تناولت منتجات وكميات مختلفة، ولا يمكن تعميم نتائجها على كل أنواع العصائر أو اعتبارها ضمانًا لانخفاض ضغط الدم لدى الجميع.
كيف تختار العصير المناسب لصحة القلب؟
للاستفادة من العصيرين ضمن نظام غذائي صحي، يُنصح بما يلي:
اختيار عصير الطماطم قليل الصوديوم: لتجنب زيادة استهلاك الملح الذي قد يرفع ضغط الدم.
تجنب السكر المضاف: خاصة في عصير الرمان، مع الانتباه إلى كمية السكريات الطبيعية والسعرات الحرارية.
الاعتدال في الكمية: فالعصائر الطبيعية ليست بديلًا عن تناول الفاكهة والخضراوات الكاملة.
اتباع نظام غذائي متوازن: يشمل تقليل الصوديوم، وتناول الخضراوات والفواكه، وممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي.
هل يمكن الاعتماد على العصير بدلًا من أدوية الضغط؟
لا، فعصير الطماطم أو الرمان قد يكون جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب، لكنه لا يحل محل الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية. وينبغي عدم إيقاف علاج ضغط الدم أو تعديل جرعته اعتمادًا على تناول أي مشروب.
قد يوفر كل من عصير الطماطم وعصير الرمان فوائد محتملة لضغط الدم، لكن اختيار العصير المناسب يعتمد على محتواه من الصوديوم والسكر، بينما تظل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والالتزام بالعلاج عوامل أساسية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.



