خبراء يكشفون دلالات تنوع تسليح الأوكتاغون بعد افتتاحه رسميًا

أثار تنوع منظومات التسليح التي ظهرت خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية “الأوكتاغون” بالعاصمة الإدارية الجديدة اهتمام المتابعين، حيث أكد خبراء عسكريون أن هذا التنوع يعكس قوة المنظومة العسكرية المصرية وقدرتها على دمج أنظمة تسليح متعددة المصادر داخل منظومة قيادة وسيطرة متكاملة.
وجاء افتتاح الأوكتاغون بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليؤكد توجه الدولة نحو تطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية، من خلال مركز حديث يعتمد على أحدث أنظمة القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات.

وأوضح العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري، أن الجيش المصري يعتمد على منظومات تسليح أمريكية وأوروبية وشرقية، إلى جانب أسلحة مصرية الصنع، وهو ما يمنح القوات المسلحة مرونة كبيرة ويصعب أي محاولة لاختراق منظومتها العسكرية أو التأثير على قرارها السيادي.
وأضاف أن جميع هذه الأنظمة تعمل بتناغم داخل غرف عمليات موحدة، عبر شبكات اتصال وخوارزميات متطورة، بما يعزز كفاءة إدارة العمليات العسكرية ويؤمن المنظومة ضد التهديدات السيبرانية والاستخباراتية.

من جانبه، أكد اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع أن التطورات الحالية في طبيعة التهديدات الجوية، مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الحديثة، تتطلب منظومة دفاع جوي متعددة المستويات تشمل أنظمة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، تعمل جميعها تحت قيادة وسيطرة موحدة.
وأشار إلى أن الأوكتاغون لا يقتصر دوره على خدمة القوات المسلحة، بل يمثل مركزًا استراتيجيًا لإدارة الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها المدنية والعسكرية، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التنسيق بين أجهزة الدولة، ودعم منظومة الأمن القومي وفق أحدث المعايير العالمية.



