زفيريف يهزم شيلتون في أربع مجموعات ويحرز أول ألقابه في بطولة أمريكا المفتوحة

حطم الألماني ألكسندر زفيريف آمال الأمريكي بن شيلتون والجماهير المحلية، بعدما تغلب عليه في أربع مجموعات ليحرز لقب فردي الرجال في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس، محققًا بذلك ثاني ألقابه في البطولات الأربع الكبرى.
وفاز زفيريف، المصنف الثاني عالميًا، على شيلتون بنتيجة 6-3، 7-6 (2)، 5-7، 6-2، في المباراة النهائية التي أقيمت يوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، على ملاعب فلاشينغ ميدوز في نيويورك.
وبهذا الانتصار، حافظ زفيريف على تفوقه الكبير في البطولات الكبرى هذا العام، كما أنهى آمال الأمريكيين في التتويج بلقب فردي الرجال في بطولة جراند سلام، بعدما كان آخر أمريكي يحقق ذلك أندي روديك في بطولة أمريكا المفتوحة عام 2003.
وكان شيلتون، البالغ من العمر 23 عامًا، يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي، إذ كان يأمل في أن يصبح أول رجل أمريكي يفوز بلقب البطولة منذ روديك، إلى جانب أن يصبح أول رجل أسود يتوج باللقب منذ أسطورة التنس الأمريكي آرثر آش عام 1968.
زفيريف يحسم المواجهة
استغل زفيريف البداية المتعثرة لشيلتون في أول نهائي كبير يخوضه اللاعب الأمريكي، وفرض سيطرته على مجريات اللقاء، قبل أن يقدم أداءً قويًا في شوط كسر التعادل بالمجموعة الثانية ويحسمه بنتيجة 7-2.
ورغم أن شيلتون تمكن من انتزاع المجموعة الثالثة بنتيجة 7-5، محاولًا العودة إلى المباراة وسط تشجيع جماهيري كبير، فإن زفيريف استعاد السيطرة سريعًا في المجموعة الرابعة وأنهاها بنتيجة 6-2.
وعندما حسم زفيريف المباراة على إرساله، بدا للحظات وكأنه لم يدرك أنه أنهى اللقاء بالفعل، إذ تراجع خلف خط الملعب استعدادًا لاستقبال الإرسال، قبل أن يستوعب بعد لحظات أنه أصبح بطل أمريكا المفتوحة، ليرفع ذراعيه احتفالًا بالإنجاز.
ويأتي اللقب بعد مسيرة شهدت إخفاقات مؤلمة في البطولات الكبرى، إذ كان زفيريف قريبًا من الفوز بلقب أمريكا المفتوحة عام 2020 قبل أن يخسر النهائي.
كما كان اللاعب الألماني قد حقق لقب بطولة فرنسا المفتوحة في وقت سابق من عام 2026، ليضيف لقب نيويورك إلى سجله خلال فترة قصيرة.
وقال زفيريف بعد المباراة إن عام 2026 يمثل تتويجًا للسنوات الطويلة من العمل والمعاناة، مشيرًا إلى أن ألمانيا انتظرت نحو 30 عامًا للفوز بلقبي جراند سلام، قبل أن يتحقق ذلك مرتين خلال ثلاثة أشهر.
وأضاف أن الله رأى حجم الجهد والمعاناة والألم الذي مر به وفريقه، معتبرًا أن ما تحقق هذا العام جاء نتيجة لكل ما واجهوه في السنوات السابقة.
زفيريف يتحدث عن والدته ومرض السكري
وخلال حديثه عقب التتويج، وجه زفيريف كلمات مؤثرة إلى والدته، مشيرًا إلى الدور الذي لعبته في مسيرته منذ طفولته، خاصة بعد تشخيص إصابته بمرض السكري عندما كان في الرابعة من عمره.
وقال إن الإصابة كانت تجعل ممارسة الرياضة أكثر صعوبة بالنسبة له، لكن والدته شجعته على عدم السماح للمرض بتحديد مستقبله أو هويته.
وأكد زفيريف أن والدته كانت الشخص الذي أخبره بأنه يستطيع أن يصبح ما يريد، معربًا عن سعادته بتجاوز تلك المرحلة والوصول إلى ما حققه اليوم.
كما أشاد بمنافسه شيلتون، مؤكدًا أن اللاعب الأمريكي الشاب سيحصل على لقب بطولة أمريكا المفتوحة يومًا ما.
شيلتون يشكر عائلته
من جانبه، بدا شيلتون محبطًا بعد خسارة النهائي، لكنه تحدث عن فخره بالوصول إلى أول نهائي كبير في مسيرته، مشيدًا بالدعم الذي تلقاه من عائلته.
وقال اللاعب الأمريكي إن خوض هذه التجربة بحضور عائلته يعني له الكثير، موضحًا أن أفراد عائلته الأربعة كرّسوا حياتهم لمسيرته الرياضية، ووصف مستوى التزامهم بأنه لا مثيل له.
وبهذا التتويج، يواصل زفيريف كتابة فصل جديد في مسيرته، بينما يتعين على شيلتون الانتظار لمواصلة مطاردته للقب جراند سلام الأول، بعدما وصل إلى المباراة النهائية لأول مرة في بطولة كبرى.



