منوعات

دراسة تحذر: استخدام الهاتف يغير شكل الجسم ويؤثر على الصحة

حذرت دراسات علمية حديثة من أن الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الرقمية قد يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في شكل الجسم، إلى جانب تأثيرات سلبية على الرقبة والبصر والعضلات والمهارات الحركية، مع احتمالات لظهور مشكلات صحية على المدى الطويل.

وأوضح باحثون أن الاستخدام المطول للهواتف الذكية يفرض ضغطًا مستمرًا على الرقبة بسبب انحناء الرأس نحو الشاشة، وهي الحالة المعروفة باسم “رقبة التكنولوجيا”، والتي قد تؤدي مع مرور الوقت إلى إجهاد الفقرات وتآكل المفاصل والعضلات، فضلاً عن التأثير في سعة الرئتين وتغيير وضعية الجسم بشكل دائم.

وينصح الخبراء برفع الهاتف إلى مستوى العين، والحفاظ على مسافة مناسبة بين الشاشة والوجه، مع الحصول على استراحات قصيرة كل 30 دقيقة لتقليل الضغط على الرقبة والعمود الفقري.

كما أشار أطباء الجلد إلى أن الانحناء المتكرر قد يسهم نظريًا في ظهور تجاعيد الرقبة، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه العلاقة بشكل قاطع.

وفيما يتعلق بصحة العين، أوضحت الدراسات أن الأجهزة الإلكترونية ليست السبب المباشر لتدهور البصر، لكن قضاء وقت طويل داخل المنازل بعيدًا عن الضوء الطبيعي قد يزيد من احتمالات الإصابة بقصر النظر، بينما يساعد التعرض للضوء الخارجي في دعم نمو العين بصورة صحية.

وكشفت الأبحاث أيضًا عن تراجع قوة القبضة العضلية لدى الشباب، وهو ما يرجعه الخبراء إلى الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني، مؤكدين أن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد في الحفاظ على قوة العضلات واللياقة العامة.

وعلى صعيد المهارات الحركية، يرى الباحثون أن الاستخدام المكثف للشاشات قد يحسن مهارات اللمس والتمرير، لكنه قد يؤثر سلبًا في المهارات اليدوية الدقيقة، لذلك يُنصح بممارسة أنشطة مثل الرسم، والأشغال اليدوية، والطهي، والعزف على الآلات الموسيقية، والكتابة اليدوية للحفاظ على التناسق بين العين واليد.

وأكد الخبراء أن الحل لا يكمن في التوقف عن استخدام التكنولوجيا، بل في تحقيق التوازن بين استخدام الأجهزة الرقمية والنشاط البدني والأنشطة اليومية التي تحافظ على صحة الجسم والعقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى