دراسة ألمانية تحذر من قلة النوم والقيلولة الطويلة.. عادات يومية قد تهدد الصحة

كشفت بيانات حديثة لمعهد روبرت كوخ الألماني أن نحو نصف المشاركين في دراسة حول عادات النوم لدى البالغين لا يحصلون على عدد ساعات النوم الموصى به، محذرة من أن قلة النوم ليلًا، إلى جانب الإفراط في القيلولة نهارًا، قد يرتبطان بمخاطر صحية متعددة.
وأوضح المعهد، في بيانات أعلنها الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن 51.6% فقط من المشاركين يحصلون على القدر الموصى به من النوم، ما يسلط الضوء على انتشار أنماط نوم غير منتظمة أو غير كافية.
ويوصي المعهد البالغين حتى سن 64 عامًا بالنوم ما بين 7 و9 ساعات يوميًا، بينما تتراوح المدة المناسبة لمن تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر بين 7 و8 ساعات. وأظهرت النتائج أن كبار السن كانوا الأقل التزامًا بهذه التوصيات، في حين سجل أصحاب المستويات التعليمية الأعلى معدلات أفضل.
النوم قبل العاشرة مساءً.. هل يصنع فارقًا؟
لم تقتصر الدراسة على قياس عدد ساعات النوم، بل تناولت أيضًا توقيت الذهاب إلى الفراش. وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يخلدون إلى النوم قبل الساعة العاشرة مساءً خلال أيام الأسبوع كانوا أكثر احتمالًا للحصول على ساعات النوم الموصى بها مقارنة بغيرهم.
لكن هذه النتيجة لا تعني أن النوم قبل العاشرة هو التوقيت المثالي للجميع، إذ تختلف احتياجات النوم وأنماطه من شخص إلى آخر وفقًا للعمر والظروف الحياتية وطبيعة النشاط اليومي.
القيلولة الطويلة ومخاطر صحية محتملة
وأظهرت البيانات أن 45.3% من المشاركين يحرصون على أخذ قيلولة مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل، بهدف استعادة النشاط وتحسين التركيز خلال النهار.
غير أن القيلولة التي تتجاوز مدتها 60 دقيقة ارتبطت في أبحاث سابقة بنتائج صحية سلبية، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية والاكتئاب والخرف.
ومع ذلك، لا يعني هذا الارتباط أن القيلولة الطويلة تسبب هذه الأمراض بصورة مباشرة، إذ قد تكون بعض المشكلات الصحية أو اضطرابات النوم نفسها وراء زيادة الحاجة إلى النوم خلال النهار.
ما عدد ساعات النوم المناسبة؟
تختلف احتياجات النوم بحسب العمر وطبيعة الجسم، لكن الحصول على قسط كافٍ ومنتظم يظل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية.
ولا تتوقف أهمية النوم على عدد الساعات فقط، بل تشمل أيضًا جودة النوم وانتظام مواعيده. وقد يكون الشعور المستمر بالتعب أو الحاجة المتكررة إلى قيلولات طويلة مؤشرًا يستحق الانتباه، خصوصًا إذا صاحبه اضطراب في النوم ليلًا.
وتؤكد نتائج الدراسة أهمية مراجعة العادات اليومية المرتبطة بالنوم، ليس فقط لتجنب الحرمان منه، وإنما أيضًا للانتباه إلى الأسباب المحتملة وراء النوم لفترات أطول من المعتاد أو الشعور المستمر بالإرهاق.



