حرب إيران تربك حسابات ترامب.. خسائر الجمهوريين تفتح مرحلة سياسية جديدة في واشنطن

تكبد الحزب الجمهوري خسائر انتخابية واسعة في انتخابات التجديد النصفي، في تطور عكس تراجعًا في الدعم الشعبي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته، وفرض تحديات جديدة على إدارته في التعامل مع الكونجرس والخصوم السياسيين.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد 8 نوفمبر 2026، ارتبطت هذه الخسائر بقرار ترامب الدخول في حرب مع إيران، وما تبعه من ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 40%، الأمر الذي أثار استياء قطاعات من أنصاره، بمن فيهم بعض أكثر المؤيدين ولاءً له.
تراجع النفوذ الجمهوري واتساع المكاسب الديمقراطية
لم تقتصر أسباب تراجع الجمهوريين على تداعيات السياسة الخارجية، إذ فقد ترامب أيضًا إحدى أبرز أوراقه السياسية، وهي قضية الهجرة، التي شكلت لسنوات محورًا أساسيًا في خطابه الانتخابي واستراتيجيته السياسية.
وسلطت الصحيفة الضوء على اتساع المكاسب الديمقراطية في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، إلى جانب المكاسب التي حققها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الذي تحول من هدف لانتقادات داخل حزبه إلى أحد أبرز المستفيدين من نتائج الانتخابات.
وتعكس هذه النتائج تغيرًا في المشهد السياسي الأمريكي، بعدما كشفت عن حدود النفوذ الذي تمتع به ترامب خلال العامين الماضيين، ووضعت إدارته أمام تحديات جديدة في علاقتها بالكونجرس والقوى المعارضة.
الأسواق تترقب تداعيات التحول السياسي
امتدت انعكاسات التقدم الديمقراطي إلى الأسواق المالية، إذ أظهرت تحركات وول ستريت أن المستثمرين يراهنون على بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا ووضوحًا خلال السنوات المتبقية من ولاية ترامب.
وخلال تعاملات الأربعاء، حققت شركات في قطاع الرعاية الصحية مكاسب ملحوظة، لا سيما الشركات المتخصصة في جراحات استبدال مفاصل الورك والركبة وغيرها من العمليات التي تغطي برامج الرعاية الصحية الحكومية تكاليفها.
وتصدرت شركة «زيمر بيوميت» قائمة الشركات المستفيدة، بعدما ارتفع سهمها بنسبة 13.5%، فيما سجلت شركات «إنتويتيف سيرجيكال» و«سترايكر» و«سميث آند نيفيو» مكاسب أيضًا.
التزامات عسكرية إسرائيلية تعقد قرار وقف المساعدات
على صعيد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، كشفت وثائق أمريكية أن إسرائيل طلبت شراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة بقيمة تتجاوز التمويل الذي تعهدت واشنطن بتقديمه، ما يزيد من تعقيد أي خطوة لإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لتل أبيب.
وبحسب وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، أُرسلت إلى الكونجرس واطلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال»، تحتاج إسرائيل إلى نحو 10 مليارات دولار بعد عام 2028 لتغطية قيمة الطلبات العسكرية القائمة حتى الأول من أبريل، دون أن توضح الوثيقة ما إذا كان هذا المبلغ قد تغير منذ ذلك التاريخ.
وتأتي هذه المعطيات بعد إعلان ترامب عزمه إنهاء المساعدات الأمريكية لإسرائيل، لتكشف حجم الالتزامات المالية والعسكرية القائمة، وما قد تفرضه من تعقيدات سياسية ومالية أمام تنفيذ هذا التوجه.



