منوعات

تحذير طبي: طقطقة الرقبة قد تسبب تمزق الشرايين والشلل ومضاعفات مميتة

حذر أطباء وخبراء في تركيا من ممارسة طقطقة الرقبة عمداً بهدف تخفيف الألم أو الشعور بالراحة، مؤكدين أنها ليست علاجاً طبياً معترفاً به، وأن تنفيذها بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وفي حالات نادرة قد تهدد حياة الشخص.

وقال البروفيسور أوزغور يغيت، اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة وكبير الأطباء المنسقين في مستشفى باشاك شهير تشام وساكورا سيتي في إسطنبول، إن طقطقة الرقبة لا ينبغي اعتبارها وسيلة علاجية، ولا يجب إجراؤها دون تقييم وتوجيه طبي متخصص.

وأوضح يغيت أن بعض الأشخاص يعتقدون أن هذه الحركة تساعد على تخفيف الألم أو حتى تحسين السمع، لكنه شدد على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أساس علاجي موثوق. وأشار إلى أن حتى أخصائيي العلاج الطبيعي لا يتعاملون مع المرضى بمعزل عن التشخيص الطبي، لأن الألم قد تكون وراءه أسباب متعددة، وبالتالي فإن تحديد السبب الحقيقي للمشكلة يأتي قبل اختيار أي وسيلة للعلاج.

وأضاف أن شعور شخص بتحسن مؤقت بعد طقطقة الرقبة لا يعني أن الإجراء آمن أو مناسب لشخص آخر، خصوصاً أن الحالات المرضية تختلف من شخص إلى آخر.

مخاطر على العمود الفقري والأعصاب

حذر يغيت من أن تحريك الرقبة بطريقة خاطئة أو بعنف قد يؤدي إلى إصابات خطيرة، من بينها تلف فقرات الرقبة أو العمود الفقري، والشلل، والكسور، إضافة إلى احتمال حدوث مشكلات مرتبطة بوصول جلطات دموية إلى الدماغ.

وأشار إلى أن الأطباء أنفسهم يتعاملون بحذر شديد عند تحريك رأس المريض حتى في الإجراءات الطبية، داعياً إلى تجنب الأشخاص غير المرخصين أو من يقدمون أنفسهم على أنهم قادرون على معالجة مشكلات الرقبة اعتماداً على الخبرة اليدوية فقط.

شرايين رئيسية تمر خلف فقرات الرقبة

من جانبه، قال البروفيسور سوات تورغوت، رئيس الجمعية التركية لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة، إن طقطقة الرقبة ليست ممارسة مفيدة، وإن الأضرار الناتجة عن الحركة المفاجئة للفقرات العنقية يصعب التنبؤ بها.

وأوضح أن جسم الإنسان ليس بالضرورة مهيأ لتحمل الحركات العنيفة أو المفاجئة للرقبة، مشيراً إلى مخاطر محتملة تشمل فقدان كثافة العظام ومشكلات الغضاريف.

ولفت تورغوت إلى أن شريانين رئيسيين يمدان الدماغ بالدم يمران خلف فقرات الرقبة، وأن الحركات المفاجئة للرقبة ارتبطت طبياً بحالات من تمزق الشرايين، والسكتات الدماغية المفاجئة، والدوار، ونزيف المخيخ.

تحذير من توقف التنفس والموت المفاجئ

وأشار تورغوت إلى أن الأدبيات الطبية تتناول ما يعرف بإصابات الرقبة الناتجة عن الحركة المفاجئة، والتي يمكن أن تحدث عند تحريك الرقبة بسرعة إلى الأمام والخلف.

وحذر من أن بعض هذه الإصابات قد تؤثر في وظائف حيوية، بما في ذلك التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة أو موت مفاجئ.

كما أكد أن الضرر الناتج عن حركة مفاجئة للرقبة قد لا يكون واضحاً فوراً، موضحاً أن حتى أخصائي العلاج الطبيعي المدرب لا يستطيع دائماً التنبؤ مسبقاً بما إذا كانت حركة معينة ستسبب إصابة، وقد تحدث أضرار أو نزيف داخلي في العضلات وتظهر آثارها في وقت لاحق.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

نصح تورغوت أي شخص يشعر بألم أو عدم ارتياح بعد حركة مفاجئة في الرقبة بمراجعة الطبيب في أسرع وقت وعدم تجاهل الأعراض.

وحذر خصوصاً من تأخير علاج إصابات الشرايين، لأن بعض هذه الإصابات قد تتطور إلى نزيف داخل الدماغ ومضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة.

ويؤكد الأطباء أن ألم الرقبة أو تيبسها لا ينبغي التعامل معه تلقائياً بالطقطقة أو الحركات العنيفة، بل يجب تحديد السبب أولاً، ثم اختيار العلاج المناسب تحت إشراف مختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى